تقدم مواطن من ساكنة تجزئة العزوزية رقم 1963 بمراكش، بشكاية رسمية إلى والي جهة مراكش آسفي، يلتمس فيها التدخل العاجل لرفع الضرر الناتج عن نشاط مخبزة كائنة بتجزئة العزوزية والمجاورة مباشرة لمسكنه.
وأوضح المشتكي في مراسلته، المؤرخة بتاريخ 28 يناير 2026، أن معاناته مع هذه المخبزة مستمرة منذ مدة، رغم محاولاته المتكررة لحل الإشكال بشكل ودي حفاظاً على علاقات حسن الجوار، إلا أن تلك المساعي لم تفضِ إلى نتيجة.
وبحسب ما جاء في الشكاية التي اطلعت كشـ24 على نسخة منها، فإن من أبرز مظاهر الضرر استعمال قنينات الغاز داخل المخبزة في غياب شروط السلامة والتهوية المنصوص عليها، حيث تنتشر رائحة الغاز بشكل متكرر، خصوصاً خلال فترات الليل، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة السكان المجاورين، في ظل تواجد عدد من قنينات الغاز داخل المحل.
كما أشار المشتكي إلى إقدام صاحب المخبزة على فتح باب جانبي من الجهة السكنية يُستعمل لإدخال السلع وإخراج المخبوزات الموجهة للتوزيع، وهو ما يؤدي، وفق تعبيره، إلى إغلاق الطريق المؤدي إلى مسكنه وتعطيل حرية الولوج إليه.
ومن بين النقاط المثارة أيضاً، وجود مدخنة تم إحداثها انطلاقاً من نافذة سبق للسلطة المحلية أن قامت بإغلاقها، قبل أن يعمد صاحب المخبزة إلى إعادة فتحها بشكل جزئي. وتمتد هذه المدخنة إلى سطح البناية دون احترام المعايير التقنية المعمول بها، حسب مضمون الشكاية.
وأكد المشتكي أن الوضع أصبح غير محتمل بسبب الضجيج المستمر الناتج عن آلات العجين والمعدات الميكانيكية التي تشتغل ليلاً دون انقطاع، إضافة إلى عمليات تركيب قنينات الغاز في ساعات متأخرة من الليل وفتح الباب الجانبي مرات عديدة أما في الساعات الأولى من الصباح، فتتوافد الدراجات النارية والسيارات لنقل المخبوزات، وهو ما يفاقم من حدة الضجيج ويؤثر على راحة الساكنة.
وأفاد المعني بالأمر أنه سبق له التقدم بعدة شكايات في الموضوع، غير أن تدخلات السلطة المحلية، وفق تعبيره، اقتصرت في أغلب الحالات على إغلاق الباب الجانبي وتحرير الملك العمومي، دون اتخاذ إجراءات حاسمة لرفع الضرر بشكل نهائي، مشيراً إلى أن مالك المخبزة لا يلتزم بالتعليمات الصادرة في هذا الشأن كما أوضح أنه يعد الأكثر تضرراً من هذا الوضع، باعتبار أن المنازل المجاورة ذات الأرقام 1959 و1960 غير مأهولة بالسكان، فيما يُستغل المنزل رقم 1962 بصفة مؤقتة.
والتمس المشتكي من والي الجهة إيفاد لجنة مختلطة للوقوف ميدانياً على حجم الأضرار والخروقات المسجلة، واتخاذ ما يلزم من تدابير قانونية وإدارية كفيلة بإنهاء المعاناة وضمان احترام شروط السلامة والسكينة داخل الحي السكني مرفقا مراسلته بشكايات مماثلة موجهة إلى كل من والي جهة مراكش آسفي، ورئيسة جماعة مراكش بصفتها المسؤولة عن الشرطة الإدارية، ورئيس المنطقة الحضرية الحي الحسني، إضافة إلى صور فوتوغرافية توثق للوقائع المشار إليها.