سجل عدد العمال الأجانب المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي بإسبانيا مستوى قياسيا جديدا خلال شهر مارس، حيث بلغ حوالي 3.15 مليون عامل، وفق معطيات رسمية، في وقت واصلت فيه الجالية المغربية تصدرها لقائمة الأجانب الأكثر حضورا في سوق الشغل الإسباني.
وبحسب ما أوردته صحيفة “الباييس”، استنادا إلى الأرقام الصادرة الأربعاء، فقد ارتفع عدد المنخرطين الأجانب بنحو 74 ألفا و700 شخص مقارنة مع شهر فبراير، أي بزيادة شهرية بلغت 2.4 في المائة، مسجلة بذلك أقوى ارتفاع خلال شهر مارس منذ سنة 2012.
وعلى أساس سنوي، أظهرت البيانات ارتفاعا قدره 230 ألفا و400 منخرط، بنسبة نمو بلغت 7.9 في المائة، وهو معدل يفوق ما تم تسجيله خلال السنوات الأخيرة، بما فيها 2025 و2024 و2023.
وعلى مستوى الجنسيات، تصدرت الجالية المغربية قائمة الارتفاع الشهري بإضافة 11 ألفا و740 منخرطا جديدا، متبوعة بكولومبيا بفارق طفيف. أما سنويا، فقد احتلت كولومبيا المرتبة الأولى من حيث النمو، تليها فنزويلا، ثم المغرب.
ورغم ذلك، حافظ المغاربة على المرتبة الأولى من حيث العدد الإجمالي للمنخرطين، إذ بلغ عددهم 387 ألفا و600 عامل، متقدمين على الرومانيين والكولومبيين.
وأشارت إدارة الضمان الاجتماعي الإسباني إلى أن عدد العمال الأجانب ارتفع بأكثر من 852 ألف شخص منذ مارس 2022، مؤكدة أن ما يقارب 42.9 في المائة من فرص الشغل التي تم إحداثها منذ إصلاح سوق العمل عادت لفائدة هذه الفئة.
كما أوضحت أن العمال الأجانب يمثلون حاليا 14.4 في المائة من مجموع المساهمين في النظام، مبرزة دورهم الأساسي في دعم دينامية سوق الشغل الإسباني.
ويأتي هذا الارتفاع في عدد المنخرطين الأجانب تزامنا مع استعداد السلطات الإسبانية لإطلاق عملية تسوية استثنائية لوضعية المهاجرين، من المرتقب أن تشمل حوالي 500 ألف شخص.