تعيش ساكنة حي صوكوما بمدينة مراكش على وقع تذمر متزايد بسبب ما وصفوه بـ”الاحتلال الكلي” للرصيف من طرف بائع خضر يعمد إلى عرض سلعته بشكل دائم فوق الملك العمومي، في مشهد بات يثير استياء مستعملي الطريق ويطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام الضوابط القانونية المنظمة للاستغلال المؤقت للملك العام.
وحسب إفادات عدد من القاطنين، فإن البائع المعني يتخذ من الرصيف المقابل لـمقهى ليناس، وتحديدا بالشـارع الرابط بين صيدلية أسكجور ومخفر الشرطة صوكوما، فضاءً قاراً لعرض الخضر والفواكه، ما يؤدي إلى إغلاق الرصيف بشكل شبه تام أمام المارة.
هذا الوضع يضطر الراجلين، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، إلى النزول إلى قارعة الطريق وتقاسمها مع السيارات والدراجات النارية، في ظروف توصف بالخطيرة، خاصة خلال أوقات الذروة. وأكد متضررون أن هذا الاضطرار اليومي يعرض حياتهم وسلامتهم الجسدية لمخاطر حقيقية، في ظل غياب ممر آمن للعبور.
ولا يقف الأمر عند حدود عرقلة السير، بل يتعداه – وفق شهادات الساكنة – إلى حالة من الفوضى الدائمة الناتجة عن تراكم الصناديق وبقايا الخضر ومخلفات النشاط، ما يشوه جمالية الفضاء العام ويؤثر سلبا على النسيج العمراني للمنطقة، التي تعرف حركية تجارية وسكنية مهمة.
ويطالب المتضررون السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل العاجل من أجل رفع الضرر، وتفعيل القوانين المتعلقة بحماية الملك العمومي وتنظيم الأنشطة التجارية غير المهيكلة، بما يضمن حق البائعين في كسب قوتهم في إطار يحترم النظام العام وحقوق باقي المواطنين في استعمال الرصيف بأمان.