خبير لكشـ24: تمديد ولاية رئيس المينورسو يفتح الباب أمام إعادة هيكلة مهام البعثة


حرر بتاريخ | 08/19/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

قال محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش ورئيس مركز ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وتحليل السياسات، إن تمديد ولاية ألكسندر إيفانكو على رأس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو” لمدة عام إضافي، يأتي في سياق يتسم باستمرار إعادة هيكلة البعثة ومراجعة طبيعة مهامها وانتشارها الميداني.

وأوضح نشطاوي، في تصريحه لموقع كشـ24، أن هذا التمديد ستكون له تداعيات ميدانية وسياسية، بالنظر إلى أنه يتزامن مع مواصلة تقليص أعداد أفراد البعثة، في إطار خطة بدأت منذ سنة 2025 للتكيف مع المعطيات الميدانية والسياسية المرتبطة بالنزاع، وكذا مع مخرجات قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن ألكسندر إيفانكو اضطلع بشكل مباشر بالإشراف على مسار إعادة الهيكلة وتقليص أعداد أفراد البعثة، مضيفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار هذا المسار، إلى جانب تكثيف الزيارات الميدانية والإشراف المباشر على عمل البعثة وتطورات الوضع على الأرض.

وبخصوص التغييرات التي تعرفها البعثة، سجل نشطاوي أن تعيين الجنرال الباكستاني جواد أحمد قائداً لقوات حفظ السلام التابعة للمينورسو يمثل أحد أبرز التحولات على مستوى القيادة الميدانية، بالتوازي مع مواصلة المراجعة الاستراتيجية لوظائف ومهام البعثة، وهي المراجعة التي انطلقت في أبريل 2026.

وأكد ذات المتحدث أن هذه المراجعة ترتبط بشكل وثيق بإعادة هيكلة البعثة ومراجعة طبيعة انتشارها وآليات اشتغالها، مشدداً على أن تمديد الولاية لا يعني وقف المسار الجاري، وإنما يندرج ضمن مرحلة انتقالية تتواصل خلالها عملية تقليص عدد أفراد المينورسو وإعادة تحديد أولوياتها.

وأضاف نشطاوي أن من المرتقب أن يستمر تقليص أعداد أفراد البعثة خلال الأشهر المقبلة، في إطار توجه أممي يروم مراجعة طبيعة انتشارها وآلية اشتغالها، بما يتلاءم مع التطورات الميدانية والسياسية التي يعرفها النزاع.

ويرى مصرحنا أن تمديد ولاية إيفانكو قد يمنحه هامشاً زمنياً إضافياً لاستكمال المراجعة الاستراتيجية لاختصاصات المينورسو، بما قد يفضي إلى إعادة تحديد أولويات البعثة ووظائفها، وفقاً للتطورات التي يشهدها الملف ومخرجات المسار الأممي لتسوية النزاع.

وفي هذا السياق، لفت المتحدث إلى أن مجلس الأمن سيكون، خلال أكتوبر المقبل، أمام محطة جديدة لإعادة النظر في مستقبل ولاية المينورسو، واتخاذ قرار بشأن تمديدها أو إنهاء العمل بها، وذلك بالتوازي مع مخرجات قرارات المجلس المرتبطة بأفق تسوية النزاع.

وشدد رئيس مركز ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وتحليل السياسات على أن المراجعة الاستراتيجية الجارية لا يمكن فصلها عن التطورات الميدانية والسياسية، ولا عن مخرجات قرارات مجلس الأمن والإحاطات التي يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي بشأن تطورات الملف.

وختم نشطاوي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد طبيعة الدور الذي ستضطلع به بعثة المينورسو، في ظل التحولات التي يعرفها النزاع، سواء على المستوى الميداني أو السياسي، وبالنظر إلى المسار المتواصل لإعادة تقييم وظائف البعثة وآليات اشتغالها في ضوء التطورات الجديدة.