تشهد أسواق الأفوكادو في أوروبا اضطرابا متصاعدا في التوازن بين العرض والطلب، في وقت أصبح فيه المغرب أحد العوامل المؤثرة بشكل مباشر في استقرار التزويد والأسعار داخل القارة، بسبب الارتباط الوثيق بين وضعه المناخي والإنتاجي وبين حركة السوق الأوروبية، خاصة مع تضاؤل مصادر الإمداد البديلة داخل أوروبا.
وفي هذا الإطار، أفادت منصة “فريش بلازا” بأن الأسواق الأوروبية ما تزال تعاني من نقص واضح في الكميات المتوفرة من الأفوكادو، نتيجة استمرار الظروف المناخية الصعبة في كل من المغرب وإسبانيا، وهو ما أدى إلى اضطراب سلاسل التوريد وتراجع وتيرة التزويد بعدد من الدول الأوروبية.
وذكرت المنصة أن هذا الوضع يتجلى بشكل كبير في ألمانيا وهولندا، حيث لم تعد الكميات المتوفرة كافية لتغطية الطلب المرتفع، في ظل ضعف المحصول الإسباني وتأخر عمليات الجني، الأمر الذي فاقم من حدة الضغط على المستوردين وموزعي الجملة والتجزئة.
وأشارت “فريش بلازا” إلى أن إيطاليا وبلجيكا تعيشان بدورهما ظروفا مماثلة، حيث ساهمت الأسعار المرتفعة ومحدودية الواردات في إرباك حركة التجارة، بينما تواصل إسبانيا مواجهة صعوبات ميدانية مرتبطة بالأحوال الجوية، أثرت بشكل مباشر على وتيرة الجني والإنتاج.
وأضاف المصدر أن السوق الألمانية أصبحت تعتمد بشكل أساسي على واردات المغرب وإسرائيل، في ظل تراجع الإمدادات الأوروبية، وهو ما انعكس على نشاط متاجر التجزئة التي قلصت من الحملات الترويجية بسبب عدم استقرار العرض.
كما أوضح أن هولندا تواجه بدورها وضعية معقدة، حيث تعيق التساقطات المطرية المستمرة عمليات الجني في المغرب وإسبانيا، ما يحافظ على محدودية العرض في وقت يشهد فيه الطلب ارتفاعا ملحوظا، خصوصا من طرف سلاسل البيع بالتجزئة التي تبحث عن الأفوكادو العضوي.
وفي السياق نفسه، أبرزت المنصة أن بلجيكا تتأثر بشكل مباشر بهذه الاضطرابات المناخية في المغرب وإسبانيا، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج والصادرات وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن كولومبيا تستفيد مؤقتا من هذا النقص العالمي، غير أن طاقتها الإنتاجية لا تسمح لها بتأمين إمدادات مستقرة ودائمة للسوق الأوروبية.