وضعت وزارة السياحة تطوير أنشطة الترفيه في صلب استراتيجيتها الوطنية الجديدة، وذلك بهدف استقطاب عدد أكبر من الزوار وإطالة مدة إقامتهم عبر مختلف مناطق المملكة.
وفي هذا الإطار، تعمل الشركة المغربية للهندسة السياحية على مواكبة عدد كبير من المشاريع الترفيهية، من ضمنها مشاريع مهيكلة يُرتقب أن ترى النور بجهة مراكش-آسفي، باعتبارها أول وجهة سياحية على الصعيد الوطني. وقد دخلت بالفعل عشرات المشاريع حيز التشغيل، مع اعتماد نماذج اقتصادية قابلة للاستمرار وتستجيب لمتطلبات السوق.
وتقوم خارطة الطريق المعتمدة على مرحلتين؛ الأولى تهم تطوير أنشطة ترفيهية متوسطة الحجم، تشمل الألعاب وسياحة المغامرة والأنشطة الخارجية، وهي مجالات تتلاءم مع المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها الجهة، فيما تقوم المرحلة الثانية، على إطلاق مشاريع كبرى، من بينها إحداث منتزهات ترفيهية ضخمة تستهدف ملايين السياح الذين يزورون المغرب سنويا.
وقد تم عرض هذه الرؤية خلال تظاهرة دولية احتضنتها مدينة مراكش، جمعت مستثمرين وخبراء في هذا القطاع من داخل المغرب وخارجه، وفقا لما أوردته صحيفة “L’Economiste”.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن مدينة مراكش تتجه إلى لعب دور محوري في هذه الاستراتيجية التي أطلقتها وزارة السياحة، حيث جرى بالفعل تحديد وعاء عقاري تصل مساحته إلى 200 هكتار بجهة مراكش-آسفي، لاحتضان مشروع منتزه ترفيهي كبير بتمويل كامل من القطاع الخاص.
وترى وزارة السياحة أن مثل هذه المشاريع تشكل أولوية استراتيجية، نظرا لدورها في تعزيز تنافسية مراكش على الصعيد الدولي، وخلق فرص شغل جديدة، وتنشيط الاقتصاد المحلي.