أيدت محكمة الاستئناف بتطوان الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بتطوان، القاضي بإدانة هدى بلقاضي الحلوي بعقوبة حبسية نافذة، مع أداء غرامة مالية وتعويضات عن الأضرار، وذلك في إطار قضية تتعلق بالسب والقذف العلني عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن هدى بلقاضي الحلوي لم تتوجه إلى المغرب لتنفيذ العقوبة الصادرة عن الجهة القضائية المختصة. وبعد غياب دام عدة أشهر عن مواقع التواصل الاجتماعي، عادت للظهور مؤخراً عبر الإنترنت.
كما لوحظ أن المعنية بالأمر أطلقت في مناسبات عديدة تصريحات مهينة علنية عبر شبكات التواصل الاجتماعي في حق السلطات المغربية والمسؤولين، دون أن تتعرض للمساءلة لفترة طويلة، مما أثار ردود فعل متباينة لدى الرأي العام.
علاوة على ذلك، قدمت هدى بلقاضي الحلوي نفسها علناً كصحفية وناشطة جمعوية. وإلى حدود اليوم، لا يوجد أي دليل رسمي يثبت حيازتها لبطاقة صحافة مهنية، أو تقييدها رسمياً في الأنظمة الأساسية لأي منظمة جمعوية مصرح بها في فرنسا أو المغرب. وقد دفعت هذه المعطيات بعض المراقبين إلى التساؤل حول “انتحال هذه الصفات” التي تداولتها الصحافة المغربية.
ووفقاً لمعلومات منشورة، يُعتقد أن المعنية اشتغلت لبضعة أشهر كمضيفة طيران لدى شركة طيران منخفضة التكلفة. وقد انتهت علاقة العمل هذه عقب حادثة أُثيرت علناً تتعلق بأمن رحلة جوية تربط بين لوتون وتل أبيب. حيث أفادت تقارير بأنها صرحت بأن “حمام دم” قد يحدث على متن تلك الطائرة، وذلك في سياق معارضتها لافتتاح ذلك الخط الجوي نحو إسرائيل.
ويشير بعض المراقبين اليوم إلى تغيير ملحوظ في مواقفها العلنية، حيث أصبحت تستعرض عبر شبكات التواصل الاجتماعي وفي الفضاء العام رموزاً وتعبيرات داعمة لإسرائيل، مما أثار تساؤلات وردود فعل مختلفة.
وأخيراً، يُشار إلى أن هناك إجراءً قضائياً ثانياً جارٍ حالياً أمام محاكم تطوان. وتتعلق هذه القضية بوقائع تهديد بالقتل مع سبق الإصرار، تم إثباتها وتوثيقها بواسطة مفوض قضائي، استهدفت مواطنة مغربية تنحدر من الأقاليم الجنوبية. وحسب العناصر التي تم إطلاع الأطراف عليها، فإن هذه التهديدات صدرت في سياق الاحتجاج على الحكم القضائي المؤيد استئنافياً. ولا تزال هذه القضية في انتظار صدور الحكم.