تعثر صفقة يعرقل إنجاز 5 محطات للقطار فائق السرعة بجهة مراكش-آسفي


حرر بتاريخ | 08/18/2026 | من طرف كشـ24

واجهت أشغال إنجاز عدد من المنشآت المرتبطة بمشروع الخط السككي فائق السرعة القنيطرة–مراكش تأخرا إجرائيا، بعدما أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عدم جدوى طلب عروض يهم بناء خمس محطات ومنشآت سككية بجهة مراكش-آسفي.

وجاء قرار عدم الجدوى بعد انتهاء مسطرة طلب العروض المفتوح رقم 25T060.8/PLGV دون تسجيل أي عرض من الشركات أو المقاولات المتنافسة، ما دفع لجنة طلبات العروض التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية إلى إعلان فشل العملية.

ويشمل المشروع موضوع الصفقة عددا من المنشآت الأساسية، من بينها محطة القطار فائق السرعة بالمدينة الخضراء لابن جرير، ومحطة الشبكة الجهوية السريعة RER بالمدينة نفسها، إضافة إلى محطات سيدي بوعثمان وسيدي غانم وملعب مراكش.

وتبلغ القيمة التقديرية للأشغال حوالي 385 مليون درهم دون احتساب الرسوم، وهو ما يجعل إعادة إطلاق طلب العروض خطوة ضرورية لتمكين هذا الجزء من البرنامج من الانتقال إلى مرحلة الإنجاز.

غير أن عدم جدوى هذه الصفقة لا يعني توقف مشروع القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، إذ تستمر في المقابل إجراءات أخرى مرتبطة بالمشروع، إلى جانب أشغال وصفقات سبق حسمها من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية.

وفي هذا الإطار، حسم المكتب خلال شهر يوليوز الماضي صفقة الشطر الثالث الخاصة بإنجاز مجموعة من المحطات والمراكز التقنية ومنشآت الصيانة، حيث وقع الاختيار على شركة TGCC لإنجاز محطة مراكش جيليز والمركز التقني لمراكش.

وقدمت الشركة الفائزة عرضا بقيمة 562.7 مليون درهم دون احتساب الرسوم، بعدما اعتُبر عرضها الأقل من الناحية المالية والمستجيب للشروط المحددة في الصفقة، متقدمة على عرض شركة SGTM الذي تجاوز 572 مليون درهم.

ويأتي هذا الورش ضمن برنامج استثماري واسع لتحديث شبكة السكك الحديدية الوطنية وتوسيعها، تصل قيمته الإجمالية إلى حوالي 96 مليار درهم.

ويخصص البرنامج نحو 53 مليار درهم لتطوير الخطوط الجديدة وإنجاز البنيات التحتية والتجهيزات المرتبطة بها، فيما رُصد حوالي 29 مليار درهم لاقتناء 168 قطارا، إلى جانب 14 مليار درهم مخصصة للحفاظ على جودة الخدمات وتحديث الشبكة الحالية.

ولا يقتصر المشروع على مد خط جديد للقطار فائق السرعة، بل يتضمن أيضا بناء محطات جديدة ومراكز تقنية ومنشآت للصيانة، فضلا عن تطوير الربط بين الخطوط فائقة السرعة وشبكات النقل السككي الجهوية.

وعليه، فإن عدم جدوى طلب العروض الخاص بالمحطات الخمس بجهة مراكش-آسفي يظل مرتبطا بشطر محدد من المشروع، ولا يشكل مؤشرا على توقف الورش الكامل للخط القنيطرة–مراكش.

وينتظر أن يعمل المكتب الوطني للسكك الحديدية على إعادة إطلاق المسطرة الخاصة بهذه الأشغال، بما يسمح باختيار مقاولة لإنجاز المنشآت المعنية، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ باقي الصفقات والأوراش المرتبطة بتوسيع شبكة القطارات فائقة السرعة بالمغرب.