يواجه حزب التجمع الوطني للأحرار عزلة سياسية واضحة في قضية الجدل المرتبط بالدعم الموجه لاستيراد المواشي والأبقار واللحوم الحمراء. فقد انخرط كل من فريق حزب البام والاستقلال بمجلس النواب في مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق.
ودعا الفريقان رؤساء فرق ومجموعات المعارضة إلى عقد اجتماع للتداول بشأن هذه المبادرة التي سبق أن واجهت الفشل بسبب عدم توفر النصاب.
ووقع على الدعوة كل من أحمد التويزي عن فريق الأصالة والمعاصرة، وعلال العمراوي عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إلى جانب الشاوي بلعسال عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي.
وكانت الحكومة قد أقرت الدعم إلى جانب الإعفاءات الجمركية والضريبية لفائدة المستوردين، لكن هذه الإجراءات لم تنفع في تجاوز أزمة اللحوم الحمراء التي واصلت الارتفاع الصاروخي. كما أنها لم تنجح في تسجيل أي انخفاض في أسعار أضاحي العيد.
ورغم ان استيراد هذه الأضاحي كان يرمي إلى توفيرها في الأسواق بأثمنة معقولة، إلا أنها بيعت بأسعار ملتهبة ما مكنت المستوردين من تحقيق أرباح وصفت بالكبيرة.
وارتفعت الأصوات منذ 2022 لتطالب الحكومة بفتح تحقيق في ملابسات هذا الوضع. ومع انخراط فرق وازنة في الأغلبية في هذه المبادرة، فإن المعطيات إلى أن مجلس النواب قد ينجح في تشكيل لجنة تقصي الحقائق، لكنها قد تواجه بضغط الوقت في سياق انتخابي، ما قد يجعلها موضوع أرباح سياسية، دون أن تساهم في توضيح ملابسات ما وقع في هذه القضية.