مصطفى ختراني
بعد الإعلان عن تغيير شكل عربات بيع العصائر والمشروبات بساحة جامع الفنا، عاد النقاش إلى الواجهة بشأن مستقبل حنطات بيع المأكولات التي تشكل بدورها أحد أبرز مكونات المشهد اليومي بالساحة.
وتعد الساحة، المصنفة تراثاً إنسانياً من طرف اليونسكو، القلب النابض لمدينة مراكش، حيث تتقاطع حلقات الفرجة مع روائح الأطباق التقليدية التي تستقطب آلاف الزوار يومياً، مغاربة وأجانب، الراغبين في تذوق أطباق مغربية أصيلة وسط أجواء تمزج بين عبق التاريخ وسحر المكان.
ويرى متتبعون أن الضرورة تفرض اليوم التفكير في شكل جديد لحنطات بيع المأكولات، بما ينسجم مع التهيئة الجديدة للساحة ويضفي عليها مزيداً من الجمالية والتنظيم. فهذه الحنطات تعرف إقبالاً كثيفاً، خاصة خلال الفترات المسائية، ما يجعلها واجهة أساسية تعكس صورة الساحة لدى السياح، سواء من حيث المظهر الخارجي أو شروط العرض والنظافة.
ويؤكد مهنيون أن توحيد تصميم الحنطات واعتماد هندسة تحافظ على الطابع التراثي مع لمسة عصرية من شأنه أن يعزز جاذبية الفضاء، دون المساس بروحه الأصيلة. كما شددوا على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تراعي أوضاع المهنيين، مع توفير المواكبة اللازمة لتفادي أي أعباء مالية إضافية.
وبين مطلب الحفاظ على هوية الساحة التاريخية، وضرورة مواكبة التحولات العمرانية والتنظيمية، يبقى السؤال مطروحاً: هل تشمل المرحلة المقبلة من الهيكلة حنطات المأكولات أيضاً، لتكتمل صورة التهيئة الشاملة لأشهر ساحة بالمملكة؟