أحكام بالحبس النافذ في حق 30 شخصا على خلفية أحداث باب سبتة


حرر بتاريخ | 08/21/2026 | من طرف أمال الشكيري

صدرت أحكام قضائية بالحبس النافذ تتراوح مدتها بين شهرين وسنة في حق 30 شخصا، على خلفية الأحداث التي شهدتها منطقة باب سبتة يوم 30 يوليوز 2026، وفق معطيات أوردها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان.

وأفاد الفرع، في بلاغ له، بأن سبعة أشخاص آخرين تمت متابعتهم في قضايا مرتبطة بالتحريض، حيث قضت المحكمة في حق بعضهم بثلاثة أشهر حبسا، بينما استفاد آخرون من السراح مقابل كفالة، إلى جانب صدور أحكام موقوفة التنفيذ.

وبحسب الجمعية، وصل عدد الأشخاص الذين جرى اعتقالهم على خلفية هذه الأحداث، منذ اندلاعها، إلى 69 شخصا، مشيرة إلى أن الأحكام الصادرة حديثا تشمل جزءا فقط من المتابعين، في انتظار استكمال المساطر القضائية المتعلقة بباقي الملفات.

وأعرب فرع الجمعية بتطوان عن قلقه بشأن ظروف إجراء هذه المحاكمات، ولا سيما ما وصفه بغياب هيئة الدفاع خلال بعض الجلسات، معتبرا أن ذلك يطرح إشكالات تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة وممارسة حق الدفاع.

ودعت الجمعية إلى توفير جميع شروط المحاكمة العادلة للمعتقلين، وضمان حقهم في الاستعانة بالمحامين في مختلف مراحل التقاضي، مع ضرورة توضيح ظروف انعقاد الجلسات التي لم يحضرها الدفاع، واحترام قرينة البراءة ومبدأ المسؤولية الفردية، فضلا عن مراعاة التناسب بين الأفعال المنسوبة إلى المتابعين والعقوبات المحكوم بها.

كما طالبت بإجراء تحقيق مستقل ونزيه في مختلف الملابسات المرتبطة بأحداث 30 يوليوز، بما في ذلك ظروف الاعتقال والاحتجاز وطبيعة المعاملة التي تعرض لها الموقوفون، إلى جانب ضمان حق أسر المعتقلين ومحاميهم في الحصول على المعلومات المتعلقة بوضعيتهم القانونية ومراحل معالجة ملفاتهم.

واعتبرت الجمعية أن معالجة ظاهرة الهجرة لا ينبغي أن تقتصر على التدخلات الأمنية والمتابعات القضائية، داعية إلى تبني مقاربة ذات أبعاد حقوقية واجتماعية وإنسانية، تستهدف معالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بعض الشباب إلى خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر من أجل الهجرة.