أكد محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض، ورئيس مركز ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وتحليل السياسات، أن تجديد مملكة البحرين لتأكيد موقفها الداعم لمغربية الصحراء ليس موقفا جديدا، بل يندرج في إطار استمرارية سياسية ودبلوماسية واضحة.
وأوضح نشطاوي، في تصريحه لموقع كشـ24، أن البحرين تعد من الدول التي تتوفر على تمثيلية دبلوماسية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وما فتئت، بين الفينة والأخرى، تؤكد دعمها الصريح لمغربية الصحراء، وهو ما يعكس إلى أي حد تتجاوز علاقتها مع المغرب أي خلافات حدودية محتملة.
وأشار ذات المتحدث إلى أن البحرين لطالما اعترفت بمغربية الصحراء، واعتبرت أن النزاع حول الصحراء المغربية نزاع مفتعل، مؤكدا أن الأقاليم الجنوبية، تاريخيا وسياسيا، أقاليم مغربية تخضع لسيادة المملكة المغربية وللسلطة الملكية.
وأضاف نشطاوي أن موقف البحرين من قضية الصحراء ظل دائما موقفا ثابتا ومهما في دعم المغرب، ويندرج ضمن مواقفها العامة تجاه القضايا العربية، التي كانت ولا تزال تتغذى على منطق الدعم والاستقرار.
وسجل الأستاذ الجامعي أن تجديد هذا الموقف يأتي في سياق عضوية البحرين الجديدة بمجلس الأمن، مبرزا أن المملكة البحرينية ستتولى رئاسة مجلس الأمن خلال شهر أبريل، وهو موعد وصفه بالمهم، لكونه يشهد تقديم إحاطة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي حول تطورات الوضع في الأقاليم الجنوبية.
واعتبر نشطاوي أن هذا المعطى يجعل من المؤكد أن تعمل البحرين على بلورة موقفها الداعم خلال اجتماعات مجلس الأمن، ليس فقط بشكل منفرد، ولكن أيضا إلى جانب دول أخرى أصبحت أعضاء في المجلس، مثل ليبيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو ما من شأنه أن يمنح دفعة مهمة نحو الحل النهائي لهذا النزاع.