قرر الائتلاف الجبلي لدعم المداشر المتضررة بإقليم شفشاون القيام بخطوات ترافعية جديدة لرفع ما وصفه بـ”الحيف والتمييز المجالي” الذي طال الإقليم، وذلك على خلفية الأوضاع التي تعيشها ساكنة عدد من المداشر المتضررة جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية التي شهدها شهر فبراير 2026.
وأوضح الائتلاف، في بلاغ له بخصوص الخطوات الترافعية المتخذة، أنه تم توجيه مراسلة رسمية إلى وسيط المملكة بالرباط، للمطالبة برفع الحيف وتفعيل نظام التغطية المنصوص عليه في القانون رقم 110.14، بما يمكن المتضررين بالمداشر المتضررة بإقليم شفشاون من الاستفادة من حقهم في التعويض والدعم من صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.
وذكر البلاغ أنه تم، أيضا، توجيه مراسلة تظلم إلى رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، انطلاقا من اعتبار العدالة المجالية جزءا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، مبرزا أن استثناء الإقليم يشكل خرقا لمبدأ المساواة الدستورية المنصوص عليه في الفصل 31، وانتهاكا للحق في السكن اللائق، مع المطالبة بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على مظاهر الهشاشة التنموية التي عمقت معاناة الساكنة.
ووفق المصدر ذاته، فهذا التحرك “لا ينطلق من مطالب فئوية، بل يستند إلى واقع ميداني، ويعكس رفضه لما وصفه بسياسة الحلول الترقيعية التي لا تراعي الحق في الحياة والعيش الكريم”.
ودعا الائتلاف إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها إقرار تصنيف لإقليم شفشاون كمنطقة منكوبة إسوة بالأقاليم المجاورة، وإيفاد لجان تقنية لتقييم الأضرار المادية والنفسية وتحديد أولويات إعادة الإعمار، إلى جانب وضع مخطط استراتيجي مندمج لتأهيل المناطق المهددة بالانجرافات بما يضمن استقرار الساكنة.