تثير بعض الممارسات المرتبطة بتسويق المحروقات بالمغرب تساؤلات متزايدة بشأن مدى احترام محطات الوقود للمقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بحماية المستهلك وضمان حقه في الولوج إلى المعلومة، ويُعد إشهار أسعار المحروقات بشكل واضح وبارز من بين الآليات الأساسية التي تتيح للزبناء معرفة الأسعار المعتمدة قبل التزود بالوقود، بما يعزز مبادئ الشفافية والمنافسة المشروعة.
وفي هذا السياق، عاينت كشـ24 مشهدا بمحطة للوقود على مستوى شارع آسفي، بالقرب من مطعم الوجبات السريعة “ماكدونالدز”، يبرز غياب أي لوحة ظاهرة لإشهار أسعار المحروقات، سواء بالنسبة للبنزين أو الغازوال، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام هذه المحطة للضوابط القانونية الجاري بها العمل في هذا المجال.
ويعتبر عدد من المتتبعين أن إشهار الأسعار بشكل واضح للعموم لا يندرج فقط ضمن متطلبات الشفافية التجارية، بل يشكل كذلك حقا أساسيا للمستهلك يمكنه من المقارنة بين الأسعار واتخاذ قراره على بينة، خاصة في ظل التغيرات المتكررة التي تعرفها أسعار المحروقات.
وأمام هذه الوضعية، طالب مهتمون بتدخل مصالح القسم الاقتصادي بعمالة مراكش للقيام بالمعاينات الضرورية والتحقق من مدى احترام المحطة للمقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بإشهار أسعار المحروقات، واتخاذ ما يلزم من إجراءات في حال تسجيل أي مخالفة.