تشهد ساحة جامع الفنا بمراكش، خلال الآونة الأخيرة، تنامي بعض السلوكيات والممارسات التي باتت تثير استياء الزوار والمهنيين والفاعلين في القطاع السياحي، خاصة ما يتعلق بالشجارات بين بعض أصحاب حنطات بيع المأكولات والمشروبات، إلى جانب تصرفات وصفت بالمسيئة لصورة الساحة وسمعة المدينة الحمراء.
وخلال أقل من 48 ساعة الماضية، جرى تسجيل شجار بين بعض المهنيين كاد أن يتطور إلى ما هو أخطر، لولا تدخل السلطة المحلية بالملحقة الإدارية جامع الفنا، في شخص قائد الملحقة، الذي عمل على احتواء الوضع والحيلولة دون تفاقم الأمور.
ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ انتشر، أمس السبت، مقطع فيديو يوثق واقعة أثارت جدلاً واسعاً، تتعلق بطلب مبلغ مالي قدره 400 درهم مقابل التقاط صورة مع أفعى، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول بعض الممارسات المرتبطة بمهنيي ترويض الأفاعي واستغلال شهرة الساحة لإرغام الزوار، خصوصاً السياح، على أداء مبالغ مالية مرتفعة مقابل صور تذكارية.
وتطرح هذه الوقائع علامات استفهام حول مدى احترام بعض المهنيين للقواعد المنظمة للأنشطة بساحة جامع الفنا، المصنفة ضمن التراث الثقافي اللامادي، وما إذا كانت بعض هذه السلوكيات قد أصبحت تشكل إساءة مباشرة لصورة مراكش كوجهة سياحية عالمية.
وأمام تزايد هذه الوقائع، تتعالى أصوات مطالبة بتدخل أكثر صرامة من طرف السلطات المحلية والولائية، من أجل وضع حد للتجاوزات والممارسات التي من شأنها الإضرار بسمعة الساحة والمدينة، وضمان حماية الزوار والسياح من أي استغلال أو ابتزاز، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع التراثي والثقافي الأصيل لجامع الفنا.