انتقدت فيدرالية اليسار الديمقراطي بمقاطعة سايس بمدينة فاس، “انتشار الفساد في القطاعات العامة والخاصة وانعدام الشفافية في تدبير الموارد وتوزيع الثروات”، وقالت إن هذا الوضع خلق حالة استياء واسعة لدى المواطنين.
وسجلت تزايد الفوارق الاجتماعية واتساع رقعة الفقر، واستمرار ارتفاع معدلات البطالة لدى الشباب المتعلم، إلى جانب تفشي الهشاشة في سوق الشغل وعدم احترام الحد الأدنى للأجور. واعتبرت أن تفاقم الفساد داخل الإدارة والمؤسسات المنتخبة يحرم المواطنين من حقهم المشروع في التنمية والخدمات الأساسية.
وتحدثت عن تدهور الوضع البيئي بالمنطقة بفعل تشجيع التوسع العمراني غير المتوازن على حساب الأراضي الفلاحية، إضافة إلى الاستنزاف المستمر للموارد الطبيعية. وسجلت بأن مطرح النفايات شرق المقاطعة، يؤثر بشكل خطير على الفرشة المائية وجودة الهواء، ما يهدد صحة السكان.
كما رصدت الفيدرالية نقصاً حاداً في الإنارة العمومية بعدد من الأحياء، وتدهور البنية التحتية من أزقة وطرقات، إلى جانب غياب المساحات الخضراء والملاعب الرياضية، الأمر الذي يحرم الأطفال والشباب من فضاءات الترفيه وممارسة الأنشطة الرياضية. وسجلت أيضاً غياباً شبه تام للشروط الثقافية من مكتبات عامة ومعارض وفعاليات موجهة للأطفال.
وتحدث، في السياق ذاته، عن ضعف المرافق نتيجة خصاص كبير في الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية، إضافة إلى إغلاق بعض المستوصفات، مما يفاقم معاناة السكان.
وفي قطاع التعليم، أشارت الفيدرالية إلى اكتظاظ الفصول الدراسية وضعف التأطير، إلى جانب غياب الأمن في محيط المؤسسات وارتفاع نسبة انتشار المخدرات، فضلاً عن غياب الأنشطة الموازية وفضاءات الترفيه، مما ساهم في تراجع الثقة في المدرسة العمومية.