السغروشني: ترحيل الخدمات ركيزة محورية في مسار التنمية السوسيو-اقتصادية للمملكة


حرر بتاريخ | 01/28/2026 | من طرف نزهة بن عبو

كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمس الثلاثاء بالرباط، أن نجاح عرض ترحيل الخدمات بالمغرب (أوفشورينغ) يرتكز على تعبئة جماعية تهدف إلى بناء مستقبل اقتصادي قائم على خلق القيمة، وتميز الكفاءات، والانفتاح الدولي المدروس، وذلك في انسجام تام مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضحت السغروشني، في كلمة خلال لقاء نظم حول موضوع “عرض ترحيل الخدمات بالمغرب: نموذج متجدد، وطموح مشترك” خصص لتجديد العرض الوطني في هذا المجال، أن هذا الحدث يندرج في إطار استشراف التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية، مشيرة إلى أن ترحيل الخدمات أضحى يفرض نفسه اليوم باعتباره ركيزة محورية في مسار التنمية السوسيو-اقتصادية للمملكة.

وأبرزت أن المغرب مدعو لتأكيد خياراته الاستراتيجية بثبات، وهو نهج يجسد الإرادة الملكية السامية الرامية إلى جعل التحول الرقمي، والانفتاح على الخارج، وخلق فرص الشغل المؤهلة أولويات استراتيجية وطنية.

وأشادت المسؤولة الحكومية بالقيادة والانخراط المتواصل لرئيس الحكومة، وكافة أعضاء الحكومة، والمسؤولين المؤسساتيين، والفاعلين في القطاع الخاص، وكذا جميع شركاء المنظومة، لاسيما مديرية الاقتصاد الرقمي بالوزارة التي تحمل هذا الملف بالتزام وحماس.

ولفتت السغروشني إلى أن قطاع ترحيل الخدمات، باعتباره دعامة حقيقية للاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، “يساهم بشكل مباشر في اقتصادنا الرقمي، ويشارك في خلق مناصب الشغل، ويعزز تموقع المغرب في قلب سلاسل القيمة العالمية”.

وذكرت أن القطاع سجل مؤشرات قوية عند متم سنة 2024، بتوفيره 148 ألفا و500 منصب شغل قار، منها 18 ألفا و500 منصب شغل صاف تم إحداثه خلال سنتين، كما بلغت صادرات الخدمات مستوى غير مسبوق بـ 26,22 مليار درهم، معتبرة في الآن ذاته أن “استدامة هذه المكتسبات تقتضي الارتقاء النوعي بالعرض من أجل مواصلة كسب حصص من السوق العالمية لترحيل الخدمات التي تشهد تحولات متواصلة، لأن الرهان لا يكمن في الحفاظ على الوضع القائم، بل في الإعداد الجيد للمستقبل”.

وأكدت على اهمية إعطاء الأولوية للكفاءات في التخصصات الدقيقة، والخبرات المتخصصة، والمرونة في مواجهة المنافسة القارية والدولية المتزايدة.

واعتبرت أنه في ظل سياق متسم بالتحديات، فإن المغرب استطاع فرض مكانته بفضل استقراره الماكرو -اقتصادي، وجودة بنياته التحتية، ورأسماله البشري، مسجلة أن أكثر من 1200 شركة دولية اختارت المملكة بناء على قرار اقتصادي “عقلاني، مؤسس على الثقة والكفاءة والقيمة”.

وشددت على أن المغرب يطمح في أفق 2030 إلى مضاعفة عائدات التصدير لتصل إلى حوالي 40 مليار درهم وخلق 270 ألف منصب شغل، بهدف إبراز عرض “صنع في المغرب” وجعله أكثر مصداقية في الأسواق الدولية.