تقرير دولي يضع المغرب في ذيل قائمة التنوع الديني


حرر بتاريخ | 02/15/2026 | من طرف أمال الشكيري

كشف تقرير “مؤشر التنوع الديني العالمي” الصادر عن مركز بيو للأبحاث أن المغرب يأتي ضمن البلدان الأقل تنوعا من حيث الانتماء الديني، بعدما حلّ في المرتبة 197 عالميا بمعدل 0.08 نقطة. وأوضح التقرير أن الغالبية الساحقة من سكان المملكة، بنسبة 99.7 في المائة، يعتنقون الإسلام، ما يجعل البنية الدينية في البلاد شبه متجانسة.

في المقابل، تصدرت سنغافورة قائمة الدول الأكثر تنوعا دينيا، نظرا لتوزع سكانها بين البوذيين (31%) والمسيحيين (19%) والمسلمين (16%) والهندوس (5%). وجاءت بعدها سورينام وتايوان في المركزين الثاني والثالث.

وأشار التقرير إلى أن معظم الدول العشر الأولى في مؤشر التنوع تقع في منطقتي آسيا والمحيط الهادئ وإفريقيا جنوب الصحراء، فيما تُعد فرنسا الدولة الأوروبية الوحيدة ضمن هذه القائمة، حيث يشكل المسيحيون 46 في المائة من سكانها، مقابل 43 في المائة من غير المنتمين دينيا، إلى جانب أقلية مسلمة تقارب 9 في المائة.

وبيّنت الدراسة أن نصف سكان العالم أو أكثر ينتمون إلى ديانة واحدة في 194 دولة وإقليما، من بينها 43 بلدا تتجاوز فيه نسبة أتباع دين واحد 95 في المائة، وغالبا ما تكون هذه البلدان ذات أغلبية مسلمة أو مسيحية.

كما لفت التقرير إلى أن 49 دولة فقط تضم ثلاث مجموعات دينية أو أكثر، تمثل كل منها ما لا يقل عن 5 في المائة من السكان، ومن بينها غينيا بيساو وماليزيا وسريلانكا وتوغو. وفي سبع دول لا توجد أغلبية دينية واضحة، من بينها المملكة المتحدة وموريشيوس وكوريا الجنوبية وأستراليا وساحل العاج إضافة إلى سنغافورة وفرنسا.

وفي سياق متصل، أوضح التقرير أن 173 دولة يتركز سكانها ضمن مجموعتين دينيتين أساسيتين تشكلان ما لا يقل عن 90 في المائة من السكان. وتتصدر إريتريا هذا التصنيف بانقسام شبه متوازن بين المسلمين (52%) والمسيحيين (47%)، تليها نيجيريا والبوسنة والهرسك بنسب مرتفعة من أتباع الديانتين.

وأكدت الدراسة أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعد الأقل تنوعا دينيا عالميا، إذ يشكل المسلمون نحو 94 في المائة من سكانها. كما أن 1 في المائة فقط من سكان العالم يعيشون في بلدان ذات تنوع ديني مرتفع جدا، مقابل 12 في المائة يقيمون في دول ذات تنوع منخفض جدا.

وأشار التقرير أيضا إلى أن المسلمين من بين الفئات الأكثر احتمالا للعيش في مجتمعات منخفضة التنوع، نظرا لتمركزهم في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى دول آسيوية ذات تنوع متوسط مثل إندونيسيا والهند. أما غير المنتمين دينيا، فيتركزون أساسا في دول ذات تنوع متوسط، وعلى رأسها الصين التي تضم وحدها نحو ثلثي هذه الفئة على مستوى العالم.