واصل ميناء طنجة المتوسط تعزيز مكانته كقوة إقليمية وعالمية في مناولة الحاويات، بعد أن احتل المرتبة 17 عالمياً خلال عام 2025، وفق التصنيف السنوي الصادر عن مؤسسة “ألفالينر” المتخصصة في رصد حركة الموانئ.
وأفاد التقرير أن المحطات الأربع للحاويات بالميناء تعاملت مع نحو 11,1 مليون حاوية مكافئة (EVP)، مسجّلة زيادة بنسبة 8,4% مقارنة بعام 2024، ما يعزز ريادته كأكبر ميناء في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا على حد سواء.
ويُبرز التقرير الأداء المتميز للميناء المغربي على مدى السنوات الأخيرة، إذ ارتفع حجم نشاطه بنسبة 131,3% منذ عام 2019، منتقلاً من 4,8 ملايين حاوية إلى أكثر من 11 مليوناً، وهو أعلى معدل نمو بين أكبر 30 ميناءً عالميًا خلال تلك الفترة، متفوقاً على موانئ دولية بارزة مثل “تانجونغ بيليبس” بالصين و”نينغبو تشوشان” بماليزيا.
وفي سياق التحولات العالمية، شهدت حركة الشحن البحري اضطرابات خلال 2025 نتيجة إغلاق قناة البحر الأحمر وإعادة توجيه مسارات السفن، إلى جانب الإجراءات الجمركية الأمريكية المؤقتة، ما أسهم في إعادة توزيع التجارة العالمية، خاصة في جنوب شرق آسيا.
وقد استفادت موانئ الترانزيت من هذه التحولات، حيث برز ميناء طنجة المتوسط وميناء فالنسيا كأبرز المستفيدين في حوض البحر الأبيض المتوسط، مع تسجيل طنجة المتوسط نمواً ملحوظاً في حجم الحركة وتراكم الحاويات.
وعلى المستوى العالمي، حافظ ميناء شنغهاي على صدارتها بإجمالي 55 مليون حاوية، يليه ميناء سنغافورة بـ44,6 مليون حاوية، في حين استمرت الموانئ الآسيوية في الهيمنة على المراتب العشر الأولى.
ويظل ميناء طنجة المتوسط الميناء الوحيد من منطقتي البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا الذي يحافظ على حضوره الدائم ضمن قائمة أكبر 30 ميناءً للحاويات على الصعيد العالمي، مؤكداً قوته التنافسية وقدرته على استقطاب حركة الشحن الدولية.