فيروس يضرب محاصيل الطماطم ويرفع الأسعار في الأسواق


حرر بتاريخ | 04/12/2026 | من طرف أمال الشكيري

شهدت أسعار الطماطم في الأسواق المغربية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا لافتا، حيث تراوح ثمن البيع بالتقسيط، اليوم الأحد 14 أبريل 2026، بين 15 و17 درهما للكيلوغرام، فيما بلغ سعرها في سوق الجملة ما بين 11 و13 درهما، فيما تراوح سعر الصندوق الذي يزن حوالي 30 كيلوغراما،  350 و400 درهم.

وفي توضيح لأسباب هذا الارتفاع، أفاد مولاي إدريس الصالحي، نائب رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، في تصريح لموقع قناة الأولى، أن الموسم الفلاحي الحالي تأثر بعدة عوامل ساهمت في تراجع المساحات المزروعة بالطماطم، من أبرزها انتشار أمراض فيروسية أثرت بشكل مباشر على المردودية.

وأشار الصالحي إلى أن الفلاحين واجهوا خلال هذا الموسم انتشار فيروسات متعددة، في مقدمتها فيروس ToBRFV، الذي ألحق أضرارا كبيرة بالمحاصيل منذ مرحلة الشتلات، مضيفا أن بعض المنتجين اضطروا إلى إعادة عملية الغرس للمرة الثانية، غير أن النتائج لم تكن مرضية، بسبب غياب علاج فعال قادر على الحد من انتشار هذا الفيروس.

وأوضح المتحدث أن عددا من المبيدات التي كانت تُستخدم سابقا لمكافحة مثل هذه الأمراض تم منعها نظرا لتداعياتها الصحية، وهو ما زاد من صعوبة التحكم في الوضع الوبائي داخل الضيعات الفلاحية.

كما ساهمت الظروف المناخية في تعميق الأزمة، خاصة الرياح القوية التي ضربت منطقة اشتوكة آيت باها، والتي تسببت في إتلاف ما يقارب 4000 هكتار من المزروعات، الأمر الذي انعكس سلبا على حجم العرض في السوق.

وتوقع المصدر ذاته أن يكون الموسم الفلاحي المقبل، المرتقب انطلاقه في شهر شتنبر، أكثر تعقيدا في حال استمرار الوضع الحالي دون التوصل إلى مبيد ناجع لمواجهة الفيروس، داعيا إلى تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين لإيجاد حلول فعالة.

يشار إلى أن فيروس ToBRFV ينتمي إلى عائلة Tobamovirus، ويصيب أساسا نبات الطماطم، كما يتميز بسرعة انتقاله سواء عبر البذور أو الأدوات الزراعية أو حتى من خلال ملامسة النباتات المصابة.

ويتسبب هذا الفيروس في ظهور تشوهات وبقع بنية على الثمار، ويؤدي إلى انخفاض كبير في الإنتاج قد يصل إلى 70%، في ظل غياب أصناف مقاومة بشكل كامل له، وفق المعطيات التي أوردها المصدر نفسه.