شهدت مؤسسات التوظيف الجماعي في القيم المنقولة (OPCVM) تراجعا في قيمة أصولها المدبرة مع نهاية شهر يوليوز 2026، بعدما استقرت الأصول الصافية الإجمالية عند 826,7 مليار درهم إلى غاية 31 يوليوز، مسجلة انخفاضا بنسبة 1,64 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق.
ويأتي هذا التراجع نتيجة الأداء السلبي الذي سجلته بعض فئات الصناديق الاستثمارية، في وقت واصلت فيه صناديق السندات الحفاظ على مكانتها باعتبارها المكون الرئيسي لسوق تدبير الأصول بالمغرب.
وحافظت صناديق السندات متوسطة وطويلة الأجل (OMLT) على مركزها الأول من حيث حجم الأصول، بعدما ارتفعت قيمتها إلى 355,66 مليار درهم، مقابل 354,96 مليار درهم خلال الأسبوع الذي سبقه، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بهذا النوع من الاستثمارات ذات الطابع المستقر.
في المقابل، تكبدت صناديق السوق النقدية أكبر خسارة خلال الفترة ذاتها، إذ انخفضت أصولها من 143,13 مليار درهم إلى 130,17 مليار درهم، متأثرة بإعادة توجيه السيولة نحو خيارات استثمارية أخرى.
كما سجلت صناديق السندات قصيرة الأجل (OCT) تراجعا ملحوظا، بعدما انتقلت أصولها من 144,16 مليار درهم إلى 141,11 مليار درهم، في ظل انخفاض الإقبال على هذا الصنف من المنتجات المالية.
وعلى عكس هذا المنحى، تمكنت صناديق الأسهم من تحقيق نمو طفيف، لترتفع أصولها الصافية إلى 74,77 مليار درهم مقارنة بـ74,27 مليار درهم قبل أسبوع، مدعومة بالأداء الإيجابي الذي حققته بعض الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء.
من جهتها، سجلت الصناديق المتنوعة تحسنا محدودا، بعدما ارتفعت أصولها من 110,05 مليارات درهم إلى 110,30 مليارات درهم.
ويبرز هذا التطور استمرار الدور المحوري الذي تؤديه مؤسسات التوظيف الجماعي في القيم المنقولة داخل المنظومة المالية الوطنية، باعتبارها أداة أساسية لتعبئة الادخار وتمويل الأسواق، رغم تأثر بعض مكوناتها بالتغيرات التي تعرفها السيولة وتوجهات المستثمرين.