المغرب يتوقع نموا يفوق 5.3% في 2026 رغم تداعيات حرب إيران


حرر بتاريخ | 05/13/2026 | من طرف كشـ24

توقّع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن يحقق الاقتصاد المغربي معدل نمو يتجاوز 5.3% خلال السنة الجارية، رغم الظرفية الدولية الصعبة المرتبطة بحرب إيران ومراجعة صندوق النقد الدولي لتوقعاته بشأن نمو الناتج المحلي.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أكد المسؤول الحكومي أن الاقتصاد الوطني لا يزال يحافظ على وتيرته الإيجابية، مدفوعا خصوصا بالتساقطات المطرية المهمة هذا الموسم، والتي يُرتقب أن ترفع إنتاج الحبوب إلى نحو 9 ملايين طن، مع مساهمة إضافية تُقدّر بمليوني طن سترفع القيمة المضافة للقطاع بحوالي 0.3%.

ويتجاوز هذا التوقع الجديد نسبة 4.6% التي بُنيت عليها ميزانية 2026، ما يعكس التحسن الملحوظ في القطاع الفلاحي، الذي يمثل نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي، بعد أمطار أنهت فترة جفاف دامت ست سنوات.

في المقابل، كان صندوق النقد الدولي قد رجّح في أبريل الماضي تباطؤ نمو الاقتصاد المغربي إلى 4.4% خلال العام الجاري، مقارنة بـ4.9% المسجلة العام الماضي، مبرزا تأثير التوترات الجيوسياسية العالمية، وخاصة الحرب في إيران، وما تسببه من ضغوط على أسواق الطاقة والطلب العالمي.

وتأثر المغرب بارتفاع أسعار الوقود بنحو 50% حتى نهاية مارس، إذ بلغ سعر اللتر حوالي 15.5 درهما قبل أن يتراجع بنحو درهم واحد خلال الشهر الجاري.

وتستورد المملكة كامل حاجياتها من المنتجات البترولية المكررة بكلفة تفوق 11 مليار دولار سنويا، ما يزيد من حساسية الاقتصاد لتقلبات الأسعار الدولية.

كما ساهمت هذه التطورات في عودة التضخم إلى الارتفاع خلال مارس، بعد أربعة أشهر من التراجع، ما دفع الحكومة إلى إعادة تفعيل برنامج دعم مهنيي النقل للحد من تأثير غلاء المحروقات.

وتواصل الدولة دعم أسعار الكهرباء وغاز الطهي والسكر عبر صندوق المقاصة، في حين تم تحرير أسعار المحروقات منذ سنة 2015، حيث تحدد شركات التوزيع الأسعار مرتين شهريا وفق السوق الدولية.

وعلى مستوى المؤشرات النقدية، كشف لقجع أن احتياطي العملة الصعبة بلغ مع نهاية أبريل 469.8 مليار درهم (51.6 مليار دولار)، مسجلا ارتفاعا بنسبة 23.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يغطي حوالي خمسة أشهر و24 يوما من الواردات الأساسية، مع اقتراب البلاد من بلوغ مستوى احتياطي يؤمّن ستة أشهر من الواردات.

وتُعد صادرات الفوسفات وصناعة السيارات والطيران، إلى جانب عائدات السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، من أبرز مصادر العملة الصعبة. كما يتوقع بنك المغرب أن ترتفع الاحتياطيات إلى 483 مليار درهم خلال العام المقبل.

وأشار لقجع إلى أن الاقتصاد العالمي يعيش منذ بداية مارس وضعا استثنائيا بفعل توالي الصدمات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين وأدى إلى اضطرابات في سلاسل التوريد، لا سيما في قطاع الطاقة.