تحسن الإنتاج والمبيعات يرفع زخم الصناعة المغربية خلال يوليوز


حرر بتاريخ | 09/11/2026 | من طرف أمال الشكيري

سجل القطاع الصناعي المغربي خلال شهر يوليوز مؤشرات إيجابية على مستوى النشاط، مدفوعة بارتفاع الإنتاج وتحسن المبيعات، في وقت واصل فيه معدل استغلال الطاقات الإنتاجية تسجيل مستويات مرتفعة، وفق نتائج أحدث استقصاء للظرفية الصناعية أنجزه بنك المغرب.

وبحسب نتائج الاستقصاء، الذي جرى خلال الفترة الممتدة من 3 غشت إلى 4 شتنبر 2026، وبمعدل استجابة بلغ 55 في المئة، فقد بلغ معدل استخدام الطاقات الإنتاجية 81 في المئة، بما يعكس استمرار دينامية الإنتاج داخل الوحدات الصناعية.

وتباينت وتيرة هذا التحسن بحسب الفروع الصناعية، إذ سجلت الصناعات الغذائية وقطاع الكيمياء وشبه الكيمياء نموا في الإنتاج، بينما حافظ نشاط النسيج والجلد على مستوى مستقر، مقابل، تراجع إنتاج صناعات الميكانيك والتعدين خلال الفترة نفسها.

وعلى مستوى المبيعات، أظهرت النتائج منحى تصاعديا على صعيد القطاع ككل، غير أن هذا الأداء ظل متفاوتا بين مختلف الفروع، حيث استفادت الصناعات الغذائية والكيمياء وشبه الكيمياء من تحسن الطلب، في حين تراجعت مبيعات قطاعات النسيج والجلد والميكانيك والتعدين.

وأبرزت معطيات بنك المغرب أن السوق الداخلية كانت المحرك الرئيسي لتحسن المبيعات، بعدما سجل الطلب المحلي ارتفاعا، مقابل انخفاض المبيعات الموجهة نحو الأسواق الخارجية.

ويشير هذا التطور إلى استمرار الدور المحوري للطلب الداخلي في دعم النشاط الصناعي، في وقت تواجه فيه بعض الصناعات صعوبات مرتبطة بتراجع الطلب الخارجي وتغيرات الظروف السائدة في الأسواق الدولية.

وتعكس نتائج الاستقصاء، إجمالا، وضعية غير متجانسة للصناعة الوطنية خلال يوليوز؛ فبينما استفاد القطاع من تحسن الإنتاج والمبيعات ومن مستوى مرتفع لاستغلال قدراته الإنتاجية، ظلت فوارق الأداء قائمة بين الفروع والأسواق.

ويظل تطور النشاط خلال المرحلة المقبلة رهينا باستمرار زخم الطلب المحلي، إلى جانب قدرة الصناعات المغربية على تعزيز تنافسيتها والحفاظ على مواقعها في الأسواق الخارجية.