يشهد شارع محمد السادس بمراكش حالة من الظلام الدامس تثير الاستياء، حيث تحول هذا الشريان الحيوي الذي يعتبر من أهم الشوارع بالمدينة الحمراء إلى ممر موحش يغرق في العتمة.
وتعكس هذه الوضعية صورة تسيء لعاصمة السياحة المغربية، حيث عجزت شركة “حاضرة الأنوار” عن إضاءة واحد من أهم محاورها الطرقية، وهو الذي يعتبر بمثابة قلب نابض، ويشكل صلة وصل أساسية بين مختلف أحياء المدينة الحمراء.
ولا يسيء هذا الوضع المتردي فقط للمنظر العام لمدينة مراكش، بل يمس بهيبة شارع يحمل اسما غاليا على قلوب المغاربة، وهو اسم “جلالة الملك محمد السادس”، كما يطرح هذا الوضع مجموعة تساؤلات حول سبب بقاء هذا الشارع الحيوي خارج حسابات الصيانة والتدبير، مما يهدد سلامة السائقين والراجلين على حد سواء.
وتضع هذه الوضعية شركة “حاضرة الأنوار” أمام تساؤلات ملحة ومشروعة تتعلق بمبرر هذا الغياب التام للإضاءة في شارع يفترض أنه واجهة المدينة، خاصة وأن استمرار هذا الإهمال في شارع يحمل اسم ملك البلاد يعد تقصيرا غير مقبول من الشركة المسؤولة ويتطلب تدخلا عاجلا للمساءلة وتصحيح الوضع، بعيدا عن سياسة المماطلة والتقاعس.
وجدير بالذكر أن الوضع لم يعد الأمر يقتصر على هذا الشارع فحسب، بل بات من الواضح أن شركة “حاضرة الأنوار” تعيش حالة من التراخي والتردي في الأداء شملت مناطق وأحياء عديدة بالمدينة. فكثير من الشوارع أصبحت تعاني من أعطال متكررة في الإنارة العمومية دون تدخل ناجع، مما يطرح تساؤلات جدية حول جودة الخدمات التي تقدمها الشركة بمراكش.