شهدت المدينة العتيقة بـتطوان، وتحديدًا بحي المطامر (الملاح البالي)، ليلة أمس، حادثًا مأساويًا تمثل في انهيار منزل مكون من ثلاث طبقات، ما أسفر عن وفاة طفل وطفلة تم استخراج جثتيهما من تحت الردمة.
وذكرت جمعية المدينة العتيقة بتطوان، بأن هذا الحادث يعزى، إلى تزايد معاناة الساكنة من منع أو تأخر منح رخص الإصلاح والترميم، إضافة إلى تعقيدات إدارية تطال معالجة الملفات داخل مصلحة المدينة العتيقة التابعة للجماعة.
وذهبت إلى أن أوضاع المنازل الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة قد تفاقمت نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها تطوان هذه السنة، مسجلة بأن هناك ما يقارب 58 طلبًا عالقًا لدى مصلحة المدينة العتيقة منذ أكثر من سنة، رغم أن معالجة مثل هذه الملفات لا ينبغي أن تتجاوز ستة أشهر. .
وكان عدد من المواطنين، وممثلي المجتمع المدني، وخبراء في مجال التراث، من بينهم الدكتور محمد بنعبود، قد نبهوا منذ الصيف الماضي إلى خطورة وضعية العديد من المنازل، غير أن الاستجابة ظلت بطيئة مقارنة بسرعة تدهور البنايات.
الجمعية ذاتها، أكدت أن وضعية المدينة العتيقة لتطوان تظل مقلقة بشكل خاص، رغم إدراجها ضمن مشاريع إعادة التأهيل.
وتتمثل أبرز الإشكالات في التعقيدات الإدارية، ورفض منح رخص الترميم، وعدم إشراك الساكنة والخبراء وممثلي المجتمع المدني في القرارات المرتبطة بالحفاظ على التراث المعماري.