محلل سياسي لكشـ24: سحب اعتراف مالي بـ”الجمهورية الوهمية” يعزز الزخم الدولي الداعم لمغربية الصحراء


حرر بتاريخ | 04/10/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

في تطور لافت يعكس التحولات المتسارعة في المواقف الدولية من قضية الصحراء المغربية، أكد الخبير في العلاقات الدولية والمحلل السياسي عبد الفتاح الفاتحي أن قرار مالي سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الوهمية” يشكل ضربة قوية لما تبقى من الأطروحات الانفصالية، ويكرّس توجها دوليا متناميا نحو دعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

وأوضح الفاتحي، ضمن تصريحه لكشـ24، أن هذا القرار يمثل “إصابة في مقتل” للجهات التي لا تزال تساند الطرح الانفصالي، ويؤكد في الآن ذاته أن المنتظم الدولي بات يتجه بشكل متزايد نحو تحقيق إجماع داعم لمغربية الصحراء، من خلال تبني مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي للنزاع المفتعل.

وأضاف ذات المتحدث أن سحب الاعتراف من طرف مالي يعد بمثابة هدم لما تبقى من الكيان الانفصالي، الذي يروج لاحتفاله بالذكرى الخمسين لتأسيسه، معتبرا أن هذا التحول يعكس قناعة متزايدة لدى دول المنطقة بخطورة هذا الكيان على الأمن الإقليمي.

وسجل الفاتحي أن موقف مالي، باعتبارها دولة جوار في منطقة الساحل، يأتي بعد إدراك متنام للدور الذي لعبته عناصر من جبهة البوليساريو في تهديد الأمن والاستقرار، حيث ثبت تورط عدد من عناصرها في تولي مواقع قيادية داخل تنظيمات إرهابية تنشط في منطقة الساحل والصحراء.

وفي سياق متصل، أشار مصرحنا إلى أن المغرب يواصل توسيع دائرة الدعم الدولي لوحدته الترابية، مقابل تضييق الخناق على قادة الطرح الانفصالي، الذين يجدون أنفسهم، حسب تعبيره، “محاصرين في الزاوية” أمام إجماع دولي متسارع يدعم سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية.

وتوقع الفاتحي أن يتبع الموقف المالي مواقف مماثلة من دول أخرى في منطقة الساحل، في ظل تزايد القناعة بخطورة الجبهة الانفصالية على أمن واستقرار المنطقة، مبرزا أنها باتت قريبة من تصنيفها تنظيما إرهابيا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

وختم الفاتحي تصريحه بالتأكيد على أن الموقفين المالي والكيني يمثلان قفزا جماعيا من “سفينة الانفصال” نحو توافق دولي وأممي داعم لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل الأكثر واقعية ومصداقية، كما تعززه توصيات القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء.