لقجع يكشف عن حزمة إجراءات حكومية لمواجهة تداعيات أزمة الشرق الأوسط


حرر بتاريخ | 04/02/2026 | من طرف أسماء ايت السعيد

أوضح الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومواجهة التداعيات المحتملة للأزمة في الشرق الأوسط.

وأبرز لقجع، خلال اللقاء الصحافي الأسبوعي للناطق الرسمي باسم الحكومة يوم الخميس، أن الإجراء الأول يتعلق بالحفاظ على السعر الحالي لغاز البوتان المستخدم في جميع الاستعمالات، خصوصا المنزلية، لافتا إلى أن الغاز شهد ارتفاعا خلال شهر مارس، وتتحمل الدولة اليوم 78 درهما لكل قنينة وزنها 12 كلغ للحفاظ على السعر، مقارنة بـ30 درهما سابقا، أي دعم إضافي قدره 48 درهما لكل قنينة، موضحا أن الكلفة الشهرية لهذه التدابير 600 مليون درهم.

أما الإجراء الثاني، فيتعلق بالحفاظ على تسعيرة الكهرباء لجميع الاستعمالات دون أي تغيير، رغم ارتفاع كلفة المدخلات، وتصل كلفته الشهرية إلى 400 مليون درهم.

وبخصوص الإجراء الثالث، فركز على دعم مهنيي النقل، مستندا إلى تجربة الفترة بين 2022 و2024، لتوجيه الدعم إلى المستحقين: سيارات الأجرة بجميع أصنافها، الحافلات العمومية، النقل المدرسي، النقل السياحي، والنقل المزدوج في العالم القروي.

وقد تقرر منح 3 دراهم لكل لتر ابتداء من 15 مارس إلى 15 أبريل، بكلفة شهرية تصل إلى 648 مليون درهم، مع تفعيل نظام معلوماتي خاص بصرف الدعم للمهنيين.

وأشار لقجع إلى أن الحكومة تعمل أيضا على دراسة وضعيات قطاعات أخرى قد تتضرر جزئيا، بهدف التخفيف من آثار الأزمة عليها، مشددا على أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد على انخراط الجميع، مستذكرا تجربة مواجهة أزمة كوفيد-19، حيث مكنت التدابير الاستباقية والتعبئة الجماعية المغرب من تجاوز الأزمة في ظروف جيدة.

وأبرز الوزير المنتدب أن الحكومة ستعزز عمل المؤسسات المعنية، بما في ذلك السلطات المحلية والهيئات الرقابية، لضمان تنفيذ هذه الإجراءات وتحقيق أهدافها، مضيفا أن التتبع المالي لسنة 2026 حتى نهاية مارس يبقى إيجابيا، مع متابعة دقيقة للتقلبات.

كما أفاد أن اللجنة التي يرأسها رئيس الحكومة ستواصل عملها بشكل دائم لاتخاذ الإجراءات الملائمة في الوقت المناسب، لضمان التخفيف من آثار الأزمة والخروج منها في ظروف أفضل.