تعرض الدولي المغربي أشرف حكيمي لإصابة مقلقة في الدقائق الأخيرة من مواجهة فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي أمام بايرن ميونيخ الألماني، مساء الثلاثاء 28 أبريل، ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بعدما سقط أرضا متأثرا بآلام على مستوى العضلة الخلفية للفخذ. وأظهرت الفحوصات الأولية التي خضع لها صباح يومه الأربعاء أن الأمر لا يتعلق بتشنجات عضلية بسيطة كما كان يُعتقد في البداية، وهو ما أعاد فتح باب القلق والترقب بشأن طبيعة الإصابة، في انتظار نتائج فحوصات إضافية يخضع لها اللاعب في وقت لاحق من اليوم نفسه.
ووفقا لموقع “RMC Sport”، فقد باتت مشاركة الظهير الأيمن للمنتخب المغربي في مباراة الإياب، المقررة الأسبوع المقبل في ألمانيا غير مؤكدة، في وقت يسابق فيه الطاقم الطبي الزمن لتحديد مدى خطورة الإصابة، وما إذا كانت مجرد شد عضلي، أم إصابة أعمق قد تحتاج لفترة راحة أطول.
وجاءت إصابة حكيمي في الدقيقة 89 من عمر المباراة، بعد تدخل مع اللاعب كونراد لايمر، حيث بقي الدولي المغربي ممددا على أرضية الملعب قبل أن يجلس ممسكا بالجزء الخلفي من فخذه الأيمن، في مشهد أثار مخاوف الجمهور المغربي من إصابة عضلية، مع اقتراب منافسات كأس العالم 2026.
وبسبب استنفاد المدرب لويس إنريكي لجميع تغييراته، اضطر حكيمي إلى إكمال اللقاء، غير أنه اكتفى بالتمركز في الخط الأمامي، لعدم قدرته على القيام بالأدوار الدفاعية، في صورة تعكس حجم المعاناة البدنية التي كان يعيشها في تلك اللحظات.
واكتفى إنريكي في تصريحاته بعد المباراة، بالتأكيد على أن الحالة الصحية للاعب ستتضح بعد الفحوصات، دون تقديم تفاصيل إضافية، وهو ما زاد من حالة الترقب داخل محيط الفريق.
لا تتوقف تداعيات إصابة حكيمي عند حدود ناديه فقط، بل تمتد إلى المنتخب المغربي، الذي يراقب وضعية أحد أبرز عناصره الأساسية، قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026.
ويعيد هذا المستجد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بإصابات ما قبل المونديال، خاصة في ظل وضعية المدافع نايف أكرد، الذي عانى بدوره في فترات سابقة من إصابات عضلية متكررة، أثرت على استقراره البدني، سواء مع ناديه أو داخل المنتخب، كما أن مشاركته في المونديال تبقى موضع شك، بعد خضوعه لعملية جراحية في الثاني عشر من شهر مارس الماضي.
وتزيد إصابات اللاعبين الأساسيين لـ”أسود الأطلس” من حدة مخاوف الجمهور المغربي، في مرحلة يشتد فيها ضغط المباريات، وترتفع فيها مخاطر الإصابات العضلية، خصوصا بالنسبة للاعبين الذين يخوضون موسما طويلا في الدوريات الأوروبية.
إصابة حكيمي، حتى وإن لم تتضح خطورتها بشكل نهائي، فإنها تعيد إلى الأذهان سيناريوهات تكررت في أكثر من مناسبة، حيث سقط نجوم كبار قبل أسابيع أو أيام قليلة من انطلاق كأس العالم، بسبب إصابات مفاجئة، كما حصل مع اللاعب أمين حارث قبل أسبوع واحد من انطلاق مونديال قطر قبل أربع سنوات.