قالت المصادر للجريدة إن المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس يشتكي من ارتفاع “لا يطاق” في منسوب الوافدين عليه في الآونة الأخيرة، ومن عدد من الجهات، بما فيها جهة خنيفرة ـ بني ملال، وجهة درعة ـ تافيلالت، وعدد من مناطق الشمال.
وأوضحت المصادر بأن ما يصنع محنة هذا المستشفى هو وضعية شلل أصبحت تعاني منه الأقسام المهمة للمستشفيات الإقليمية. ولم يسلم المستشفى الإقليمي الغساني بفاس من هذه الأعطاب، بينما توجد إدارة المستشفى ومصالح الوزارة، إقليميا وجهويا، في وضعية تشبه “العجز”، ولم تتخذ أي إجراء.
وأوردت المصادر أن المركب الجراحي للمستشفى الغساني يعاني من وضعية “عطالة” منذ مدة، بسبب تماس كهربائي. ورغم إشعارها بكل التفاصيل المرتبطة بهذا “السقوط المدوي” لمركب أساسي في هذا المستشفى، إلا أن الإدارة لم تتدخل لمعالجة الوضع. وإلى جانب أعطاب هذا المركب، فإن أقسام الأشعة والتصوير الطبي تعاني بدورها من أعطاب متكررة.
وعلاوة على أوضاع صعبة تعانيها الحالات المستعجلة الوافدة على المستشفى، فإن قرارات التحويل تساهم في صنع “محنة” المستشفى الجامعي.
ومن جانب المستشفى الإقليمي لمكناس، فإنه بدوره يعاني من وجود أجهزة الإنعاش خارج الخدمة، ما أدى إلى جمود في عدد من التدخلات الجراحية، وتأجيل للمواعيد، وإحالات للحالات الحرجة على المستشفى الجامعي بفاس.
المصادر ذكرت بأن الوزير التهراوي الذي سبق له أن زار المستشفى ووقف على وضعه، في سياق احتقان اجتماعي مرتبط بتدهور خدمات الصحة العمومية، مطالب بأن يتخذ قرارات استعجالية سبق أن وعد بها، للقطع مع تهالك التجهيزات، وغياب تدابير الصيانة، وتقاعس المسؤولين المحليين في القيام بالتدخلات الضرورية وفي الوقت المناسب لتصحيح الأوضاع المختلة في مستشفيات عمومية تصنح محنة المرتفقين، لكنها، أيضا، تصنع، بطريقة ضمنية، انتعاشة المصحات الخاصة.