أثار المسلسل المغربي “شكون كان يقول”، الذي تبثه القناة الأولى ضمن برمجة رمضان 2026، موجة استياء لدى عدد من المتابعين، خصوصا من اعتبروا أن بعض مشاهده تنطوي على إساءة مباشرة لساكنة مدينة الرشيدية، ورأى منتقدون أن العمل قدم أبناء المدينة في صورة نمطية غير لائقة، تقوم على ربطهم بالبخل والتلميح إلى العوز المادي، وذلك داخل قالب كوميدي ساخر.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا من المسلسل يظهر فيه حوار تتحدث خلاله إحدى الشخصيات عن شخص يدعى “عبد الحق” ينتمي إلى الرشيدية، حيث يشار إليه بعبارة تحمل شفقة مثل المسكين، مع وصفه بأنه شديد البخل إلى حد عدم القدرة على دفع مصاريف التنقل أو شراء وجبة بسيطة، هذا المقطع دفع كثيرين للتعبير عن انزعاجهم مما اعتبروه تعميما جارحا، إذ رأوا أن المشهد يربط مدينة بأكملها بصفة سلبية، ويحول ظروفها الاجتماعية والاقتصادية إلى مادة للتهكم.
وفي هذا السياق، كتب أحد المعلقين على موقع فيسبوك أن اسم الرشيدية غالبا ما يستحضر في الخطاب العام مقرونا بصور سلبية مثل الحديث عن الطرق المقطوعة، ومشاكل صحية مرتبطة بالعيون، واجتياح الجراد، والجفاف والكوارث، ليضاف إلى ذلك، حسب رأيه، استخدام عبارة “مسكين” كلما ذكر اسم ابن المدينة حتى داخل الأعمال الرمضانية. بينما اعتبر منشور آخر أن المشكلة لا تكمن في مزحة عابرة، بل في أن المشهد يقدم الانتماء إلى الرشيدية كما لو أنه سبب تلقائي للشفقة أو الانتقاص، خصوصا مع تكرار الإيحاءات المرتبطة بالفقر والحرمان ضمن سياق يُعرض في وقت الذروة الرمضانية أمام جمهور واسع جدا على المستوى الوطني، وخلص صاحب المنشور إلى أن تأثير هذه الصورة، حين تنتشر وتعاد على نطاق واسع، يتجاوز حدود الدعابة ليصبح ترسيخا لصورة نمطية مؤذية.