كشفت معطيات أوردتها صحيفة «OKDIARIO» أن محاكم مدينة سبتة توصلت، إلى حدود الأربعاء الماضي، بـ53 شكوى مرتبطة باعتداءات وأعمال مقاومة استهدفت عناصر الشرطة والحرس المدني والعسكريين، على خلفية الأحداث التي أعقبت موجة الدخول الجماعي إلى المدينة.
وتشمل الملفات 29 شكوى بتهمة الاعتداء على موظف مكلف بالسلطة، و23 قضية تتعلق بمقاومة السلطات، إلى جانب شكوى واحدة بشأن اعتداء.
ووفق المصدر نفسه، فقد تقدم عناصر الشرطة الوطنية والمحلية بـ51 من هذه الشكاوى.
كما تحدثت الصحيفة عن تسجيل 20 شكوى مرتبطة بجرائم اعتداء جنسي، من بينها 8 تتعلق بالاغتصاب، مشيرة إلى أن إحدى الشكاوى قدمتها إحدى سكان سبتة.
ومن بين الحالات التي أوردها المصدر، الهجوم الذي تعرضت له مجموعة من العسكريين أثناء أداء مهامهم، بعدما تعرضت مركبتهم للرشق بالحجارة في حادث شارك فيه، بحسب الرواية، ما بين 30 و40 شخصا؛ وأسفر عن إصابة أربعة عسكريين، فيما تم توقيف 12 شخصا.
وفي حادث آخر، بحسب المصدر نفسه، تعرض عنصر من الحرس المدني، كان خارج أوقات العمل، لاعتداء خلال محاولة سرقة، بالضرب باللكمات والركلات بعدما كشف للمعتدين عن صفته الأمنية، قبل أن تتمكن الشرطة من توقيف شخصين، بينما ظل آخرون دون تحديد هوياتهم.
كما سجلت حالة أخرى في 19 غشت، حين تعرض شرطي للضرب بحجر على مستوى الوجه أثناء محاولة التحقق من هوية أحد الأشخاص المطلوبين من السلطات المغربية، ما تسبب له في جرح على مستوى الحاجب.
وتحدثت نقابة الشرطة الإسبانية «Jupol» عن تصاعد الاعتداءات التي تستهدف عناصرها في بعض المناطق، مشيرة إلى تسجيل إصابات في صفوف رجال الأمن، بينها كسور في الأصابع، فضلا عن تعرضهم للركل واللكم والرشق بالحجارة.
وسجلت أيضا حوادث أخرى استهدفت سيارات الشرطة، من بينها تعرض مركبة تابعة لوحدة الوقاية والاستجابة للرشق بحجر كبير قرب مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، ما أدى إلى تحطم الزجاج الأمامي بالكامل من جهة السائق، تقول “الصحيفة” نفسها.
وفي حادث آخر، تعرض عناصر الشرطة للرشق بالحجارة أثناء تدخلهم لفض شجار بين مهاجرين في منطقة جبلية قرب أحد المتاجر.
ووفقا للرواية نفسها، فر المشاركون في الشجار عبر التلال، بينما كانوا يلتقطون الحجارة ويرشقون بها عناصر الأمن.
وتقول الصحيفة إن التوتر يتزايد بين المهاجرين أنفسهم، وبينهم وبين سكان سبتة، وكذلك في المواجهات مع قوات الأمن والجيش.
وفي ظل هذا الوضع، أشارت إلى أن بعض سكان سبتة بدأوا في اللجوء إلى ما وصفته بـ«أخذ العدالة بأيديهم»، بدعوى الخوف من الإفلات من العقاب، بعدما أقدم عدد من السكان، الخميس، على إحراق أكواخ أقامها مهاجرون في شاطئ ترامبولين.