قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء، إن « الجهود المبذولة طيلة الخمس سنوات الماضية لم تكن أبدا تدبيرا إداريا جافا للقطاعات الأساسية، بل تطلبت بلورة نظرة شمولية سعت إلى تعزيز الانسجام بين القرار العمومي وانتظارات المواطنين والمواطنات ».
وشدد اخنوش في جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان، لتقديم حصيلة عمل الحكومة، على أن المرحلة « لم تكن مجرد عبور ظرفي وإنما محطة حاسمة لتجديد وعينا الجماعي وإعادة ترتيب أولوياتنا الوطنية وفق منطق الدولة القوية والمجتمع المتضامن ».
وأضاف أخنوش، « الممارسة الديمقراطية الحقة تشكل ثقافة ومنهجا دستوريا أصيلا، يدمج بين احترام التعددية وضمان شرعية المؤسسات، بما يجعل من ممارستنا التمثيلية حصنا للإرادة الجماعية للمواطنين، ومنتهى غايتنا ومبلغ مقاصدنا في ذلك هو العمل على خدمة المواطن المغربي ».
ويرى أخنوش أن « تقديم حصيلة عمل الحكومة يتقاطع مع سياق استثنائي مطبوع بدينامية تنموية متسارعة، وهو لحظة دستورية وازنة ستسجلها الذاكرة الوطنية كمرحلة مفصلية من تاريخ أمتنا المغربية العريقة ».
ورغم المحيط الدولي غير المستقر، يضيف المتحدث، « ورغم مختلف التحديات والسياقات الصعبة داخليا وخارجيا، فقد شكلت الولاية الحكومية عنوانا للصمود ومنطلقا لسلسلة من المكاسب التي تم تحقيقها بفضل تظافر الجهود الوطنية ».
وقال أخنوش، إنه « بفضل الرؤية الملكية شهدت علاقة الدولة بالمواطن تحولا نوعيا قوامه تعزيز الثقة وترسيخ مبادء الحكامة الجيدة، لترسم بذلك معالم المغرب الجديد مبني على تعاقد وطني مسؤول لا مكان فيه للوعود والشعارات، بل رافعة للثقة المتبادلة والفعل الملموس ».
وتابع رئيس الحكومة، « مهما استلزم هذا المسار من جهود وتوضيحات، فإننا اليوم نجني ثمار نجاعة أداء مؤسساتنا الدستورية التي تواصل ترسيخ مبادئ الحكامة الحديثة ودعم مسار الإصلاح الديمقراطي ».
وأفاد المسؤول الحكومي بمصادقة الحكومة لحد الآن، على أزيد من 847 نصا قانونيا وتنظيميا منذ بداية الولاية، مضيفا، « هذا الرصيد أفضى إلى إخراج أزيد من 100 قانون و609 مرسوم تطبيقي إلى حيز الوجود ».
وأضاف أخنوش، « هذا ليس مجرد تراكم كمي للنصوص، بل إعادة صياغة كاملة شاملة للترسانة القانونية التي مست حياة المواطنين في أدق تفاصيلها، مع ما رافق هذا المجهود من جرأة سياسية في الانفتاح على المبادرة التشريعية البرلمانية ».