تطرح عمليات قطر السيارات بمدينة مراكش تساؤلات متزايدة حول مدى احترام شروط السلامة خلال تنفيذها، خصوصا في ما يتعلق بنوعية المعدات والقاطرات المستعملة، ومدى ملاءمتها لجر مختلف أنواع السيارات دون التسبب في أضرار مادية.
ورغم أن عملية قطر السيارات المخالفة تشكل إجراء مرتبطا بتطبيق القانون وتنظيم حركة السير، إلا أن مشروعية العملية لا تعفي من ضرورة احترام معايير السلامة في تنفيذها، بالنظر إلى ضرورة الحفاظ على سلامة المركبات وضمان عدم تعرض ممتلكات المواطنين لأي أضرار أثناء عملية الجر.
وفي هذا السياق، اشتكى أحد المواطنين بمراكش في اتصال بـ «كشـ24»، من الطريقة التي تمت بها عملية قطر سيارته، معتبرا أن المعدات المستعملة خلال العملية تثير علامات استفهام حول مدى ملاءمتها للغرض المخصصة له.
وأوضح المشتكي أن عملية الجر تمت بواسطة شاحنة وصفها بالقديمة والمتهالكة، مشيرا إلى استعمال سلاسل حديدية وإطارات مطاطية مستعملة وقطع خشبية لرفع السيارة وجرها، وهو ما اعتبره أسلوبا غير ملائم، وقد يعرض المركبات الحديثة لأضرار إضافية.
وأضاف أن اعتراضه على الطريقة التي تمت بها عملية الجر، وما لاحظه من أضرار بسيارته، قوبل، وفق روايته، برد من عامل القاطرة اعتبره مستفزا، حيث قال له: «إلا ما عجبكش الحال، أنا غنزلها فالمستودع ومشي جيبها من تما».
ويشدد المواطن على أن اعتراضه لا يرتبط بمبدأ قطر السيارات المخالفة أو بتطبيق القانون، وإنما بالطريقة التي يتم بها تنفيذ العملية، وبمدى توفر القاطرات المستعملة على التجهيزات الضرورية التي تضمن سلامة السيارات أثناء جرها.
وفي المقابل، نوه المشتكي بالمهنية والاحترام اللذين أبان عنهما رجل الأمن وعون السلطة اللذان كانا حاضرين أثناء التدخل، مؤكدا أن ملاحظاته تنصب على معدات الجر وطريقة استخدامها، ومشيرا إلى أنه من غير المقبول أن تستمر مثل هذه الممارسات بمدينة عالمية بحجم مراكش.
وتفتح هذه الواقعة النقاش حول ضرورة التأكد من الحالة التقنية للقاطرات المستعملة في عمليات قطر السيارات بمراكش، ومدى خضوعها للمراقبة الدورية، وكذا مدى احترامها للمعايير التقنية وشروط السلامة المعمول بها.
كما يطرح الأمر سؤالا حول الجهة المكلفة بمراقبة هذه المعدات والتأكد من صلاحيتها، خاصة أن المواطن، في نهاية المطاف، يجد نفسه أمام احتمال تحمل أضرار قد تلحق بسيارته أثناء إجراء يفترض أن يتم بطريقة مهنية وآمنة.