شهدت الثانوية الإعدادية ابن العريف بمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش، يوم الأحد 15 فبراير 2026، انعقاد جمع عام لتجديد مكتب جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، وذلك بعد مرور نحو سنة على انتهاء الولاية القانونية للمكتب السابق، وسط غياب أي توضيحات رسمية تفسر هذا التأخير.
غير أن الجمع العام أثار جدلا واسعا بين الحاضرين بسبب ما وصفه عدد منهم بـ”اختلالات قانونية وتنظيمية” طالت عملية التجديد، ما أثار تساؤلات حول مدى الالتزام بالقوانين المنظمة لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ.
وفي هذا الإطار، كشف عضو بالجمعية وولي أمر لأحد التلاميذ، في مراسلة إلى والي جهة مراكش آسفي، عن خروقات قانونية وتنظيمية واسعة خلال الجمع العام الثالث للجمعية، الذي انعقد بناء على أمر القائد رئيس الملحقة الإدارية الجنوبية بعد الطعن الثانين مشيرا إلى أنه عرف غيابا كاملا للشفافية في عرض التقارير المالية.
ووفق إفاداته، فقد رفض الرئيس وأمين المال تزويد أعضاء الجمعية بنسخ ورقية من لائحة المداخيل للسنوات الدراسية الثلاث الأخيرة (2022 – 2025)، بحجة أن البيانات مسجلة على الحاسوب الخاص بالجمعية، في تجاوز واضح للقوانين المنظمة للعمل الجمعوي، والتي تفرض اطلاع المنخرطين على الوثائق المالية.
وأضاف المعني بالامر أن الرئيس فرض نفسه للترشح لولاية جديدة رغم عدم وجود أي ابن أو ابنة له بالمؤسسة، مخالفا بذلك القانون الأساسي للجمعية، واستغل منصبه لتوظيف ابنته كقيمة على خزانة المؤسسة، وصرف رواتب شهرية لها من واجبات الانخراط على مدى أربع سنوات متتالية.
وأكد المشتكي أنه تعرض للإقصاء من الترشح لعضوية المكتب، رغم استيفائه للشروط القانونية ووجود ابنه بالمستوى الثالث إعدادي، وذلك أمام ممثلي السلطة المحلية ومفوض قضائي حاضر بالمكان، بذريعة غير قانونية وهي منع المنافسة.
وأشار إلى أن الرئيس يتصرف بشكل أحادي في اختيار من يترشح للمكتب، ويقصي من يشاء، ويعدل مواد القانون الأساسي المتعلقة بالمالية دون احترام الإجراءات القانونية، ولم يتم التصريح بعدد التلاميذ المسجلين وعدد المنخرطين سنويا، ما يهدد شفافية الجمعية.
كما ذكر المشتكي أن الرئيس امتنع عن إبلاغه وبعض الأعضاء بتنظيم رحلة إلى مدينة الصويرة، رغم كونه كاتبا إداريا بالجمعية، مع مطالبتهم بمصاريف الرحلة، مشيرا إلى أن الرئيس صرح أمام الجميع بأنه يتعمد عدم إعلامهم، وهو سلوك اعتبره المشتكي غير مسؤول.
وأوضح المشتكي أن هذه التجاوزات ليست جديدة، إذ تكررت في الجمعين السابقين؛ فالجمع الأول بتاريخ 7 دجنبر 2025 لم يكتمل النصاب، والجمع الثاني بتاريخ 21 دجنبر 2025 شهد تجاوزات في التصويت، بما فيها تصويت بعض الأسر لأبناء غير مسجلين بالمؤسسة، إضافة إلى قيام المكتب المنتهية ولايته بجمع مستحقات الجمعية بعد انتهاء صلاحيته، ومنع بعض الأعضاء من مناقشة التقريرين الأدبي والمالي والترشح للمكتب، رغم حضور ممثلي السلطة المحلية والإدارة التربوية.
واختتم المراسلة بالتماس تدخل والي جهة مراكش آسفي لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني، وضمان عقد جمع عام جديد يتيح لجميع الأطراف المشاركة دون إقصاء، مع احترام القوانين المنظمة للجمعيات وحماية حقوق الأعضاء