نجحت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي سيدي الطيبي بإقليم القنيطرة، في فك لغز قضية بطلتها فتاة قاصر، انتهت بإحالة أربعة أشخاص، بينهم فتاة، على القضاء بتهم تتعلق بالاحتجاز، الاغتصاب، التخدير، والفساد.
ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، بدأت فصول المأساة حين تقدم أب ببلاغ حول اختفاء ابنته القاصر التي غادرت المنزل صباحا ولم تعد، وأنه بعد مرور 15 ساعة توصلت ابنته الأخرى برسائل نصية على الساعة الثانية صباحا تفيد فيها القاصر بأنها محتجزة ببيت، وأنها ستتعرض للاغتصاب.
واستنفرت الرسائل النصية فريق الدرك، ليحل اللغز بعد أقل من 24 ساعة من اختفاء الضحية، بعدما حلت بمقر الدرك وجرى التنسيق معها للإطاحة بمغتصبها الذي مارس عليها الجنس من الدبر، حسب خبرة طبية أنجزتها طبيبة عمومية.
وأظهرت التحقيقات أن الضحية سقطت في فخ “الاستدراج” من طرف فتاة (19 سنة)، نسقت مع شابين لقضاء ليلة “ماجنة”. وهناك، تعرضت القاصر للغدر بعدما دُسّ لها مخدر في مشروب غازي، ليقوم أحد الموقوفين بهتك عرضها مستغلا فقدانها الوعي.
وبعد تدخل الدرك وتحرير الفتاة، كشفت الخبرة الطبية التي أجرتها طبيبة عمومية عن تفاصيل صادمة؛ إذ تبين أن الضحية تعرضت لاعتداء جنسي حديث، بالإضافة إلى اكتشاف فقدان قديم لبكارتها. وأمام مواجهة المحققين، اعترفت القاصر بأن شخصا آخر كان هو المتسبب في فقدان بكارتها في وقت سابق.
ولتوقيف المتورطين، نصبت عناصر الضابطة القضائية كمائن محكمة أطاحت بالجميع؛ حيث تم التنسيق مع الضحية لاستدراج “المغتصب الأول” الذي حاول المناورة بتغيير مكان اللقاء، إلا أن الدرك كان له بالمرصاد. وفي سياق متصل، استُخدمت الفتاة الموقوفة لاستدراج شريكها في ليلة الاحتجاز إلى مقهى، حيث تم توقيفه فور وصوله.
وأحيل الموقوفون الأربعة، بمن فيهم الفتاة البالغة من العمر 19 سنة، على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، الجمعة الماضي، وتمت إحالة المتورطين في هتك عرض القاصر وافتضاض بكارتها على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، ليتم إيداعهما رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بعاصمة الغرب، فيما الفتاة الأخرى وخليلها أحيلا على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، لتتم متابعتهما بجنحتي الفساد والتحريض عليه.