يشهد محيط معبر سبتة المحتلة، بمدينة الفنيدق، منذ الساعات الأولى من صباح الخميس 13 غشت 2026، استنفاراً أمنياً مكثفاً، تزامناً مع تداول دعوات عبر صفحات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي تحدد يوم 15 غشت موعداً لمحاولة العبور نحو المدينة المحتلة، حيث فرضت السلطات إجراءات صارمة بمداخل المعبر، حيث تم منع غير المسافرين من الاقتراب، في إطار نظام تطويق مبكر شمل كذلك ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية.
وامتد الانتشار الأمني من مدخل منطقة الفحص أنجرة، بالقرب من ميناء طنجة المتوسط، مروراً بالسد القضائي بمنطقة بليونش، وصولاً إلى مدينة الفنيدق، بمشاركة عناصر من الدرك الملكي والقوات المساعدة والأمن الوطني، وشملت الإجراءات مراقبة مشددة لسيارات الأجرة وتمشيط عدد من المناطق الغابوية، تحسباً لتسلل مهاجرين غير نظاميين، سواء من دول جنوب الصحراء أو من بين المرشحين المغاربة للهجرة.
وبوسط الفنيدق وعلى طول الساحل المتوسطي، عززت السلطات حضورها الأمني في عدد من النقط الحساسة، مع منع المواطنين من الاقتراب من المدارة الرئيسية المؤدية إلى المعبر، والسماح فقط للمسافرين المتوفرين على تذاكر السفر عبر ميناء سبتة أو الأشخاص الذين يتوفرون على وثائق الإقامة بالمدينة المحتلة.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه المعطيات الميدانية أن الإجراءات الأمنية المتخذة منذ أيام ساهمت في الحفاظ على الهدوء بالمدينة، مع تراجع ملحوظ في حضور المهاجرين غير النظاميين، سواء المغاربة أو الأجانب، رغم استمرار حالة اليقظة تحسباً لأي تطورات مرتبطة بالدعوات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.