أصدرت قاضية التحقيق المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالرباط قرارا بإغلاق الحدود في وجه مجموعة من المتهمين، منهم المديرة السابقة لأكاديمية التربية والتكوين بجهة الرباط سلا زمور زعير، بالإضافة إلى مفتش جهوي بالأكاديمية، وكذلك إطار مسؤول بالمؤسسة. وشمل القرار أيضا صاحب شركة ومسيرها، فضلا عن موظفة متقاعدة بالشركة نفسها.
ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، فإن القرار جاء بناء على تعليمات النيابة العامة التي طلبت فتح تحقيق معمق بشأن التهم الموجهة لهم والمتعلقة بالاختلاس وتبديد أموال عمومية.
هذه القضية تتعلق بصفقة لشراء تجهيزات تعليمية لصالح الأكاديمية، التي كانت تحت إشراف وزارة التربية الوطنية، وقد شابتها اختلالات مالية.
الجريدة كتبت أن، التحقيق في هذه القضية بدأ إثر شكاية قدمها مفتش جهوي سابق، الذي كشف عن اختلالات في صفقة لشراء مستلزمات تعليمية بقيمة 60 مليون درهم. الشكاية قوبلت بتأخر في البت، ولكن النيابة العامة قررت فتح تحقيق موسع، حيث تم استجواب عدة مسؤولين بالأكاديمية ومراجعة مختلف جوانب الصفقة.
وبعد تحقيقات استمرت لفترة طويلة، تم التأكد من وجود شبهات قوية بالفساد المالي، مما أدى إلى إحالة المتهمين إلى قاضية التحقيق التي قررت متابعتهم في حالة سراح مع منعهم من مغادرة البلاد.
وفي الوقت نفسه، قررت القاضية أن تأخذ بعين الاعتبار وضع المديرة السابقة، التي تبلغ من العمر 74 عاما، فتم اتخاذ القرار بإغلاق الحدود في وجهها كما هو الحال مع باقي المتهمين.
ويُنتظر أن تبدأ جلسات التحقيق التفصيلي في هذه القضية في بداية شهر مارس المقبل، حيث ستتم دعوة ممثل قانوني عن أكاديمية التعليم بالرباط سلا القنيطرة باعتبارها طرفا مدنيا في القضية.