من الاحتفاء إلى الارتباك.. كيف عاش المغاربة أول ساعات العودة إلى توقيت غرينيتش؟


حرر بتاريخ | 09/20/2026 | من طرف رضى الهواري

استقبل عدد من المواطنين، اليوم الأحد، العودة إلى توقيت غرينيتش باحتفاء واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد سنوات من الجدل الذي رافق اعتماد الساعة الإضافية، في وقت شهدت فيه الساعات الأولى من التغيير بعض حالات الارتباك بسبب عدم ضبط التوقيت لدى عدد من الأشخاص والأجهزة.

ومنذ الساعات الأولى من الصباح، توالت المنشورات المرحبة بالعودة إلى الساعة القانونية، حيث اختار عدد من مستخدمي مواقع التواصل التعبير عن ارتياحهم بأسلوب ساخر، من خلال عبارات من قبيل «رجعنا للساعة ديالنا» و«وداعاً ساعة الكذوب»، في استحضار للنقاش الطويل الذي رافق اعتماد الساعة الإضافية وتأثيرها على تفاصيل الحياة اليومية.

في المقابل، لم تمر عملية تغيير الساعة دون ارتباك لدى بعض المواطنين، إذ لم ينتبه البعض إلى ضرورة تأخير ساعاتهم، بينما عدلت هواتف وأجهزة إلكترونية توقيتها تلقائياً، في حين ظلت ساعات أخرى على التوقيت السابق، ليعود إلى التداول منذ الصباح سؤال «بالساعة الجديدة أم القديمة؟».

وامتد هذا الارتباك، وفق ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى بعض التفاصيل اليومية، حيث تحدث أحد المدونين عن رفع أذان صلاة الفجر مرتين في أحد أحياء مدينة الدار البيضاء، في واقعة ربطها بعدم ضبط التوقيت عقب تغيير الساعة. وتحولت مثل هذه المواقف إلى مادة للتعليقات الساخرة، بعدما شارك مستخدمون تجاربهم مع مواعيد اختلطت عليهم أو ساعات لم يتم تغييرها.

ورغم هذه الحالات المؤقتة، طغى الاحتفاء على التفاعلات الرقمية، خصوصاً لدى الرافضين للساعة الإضافية، الذين اعتبروا العودة إلى توقيت غرينيتش استعادة لإيقاع زمني أقرب إلى نمط حياتهم اليومية.

وتأتي هذه العودة تنفيذاً لمقتضيات المرسوم رقم 2.26.530 المتعلق بالساعة القانونية، الصادر في 25 يونيو 2026، والذي نص على الرجوع إلى الساعة القانونية المحددة في تراب المملكة وفق التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش، ابتداءً من اليوم الأحد 20 شتنبر 2026.

وينص المرسوم على تأخير الساعة بستين دقيقة، كما نسخ المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 26 أكتوبر 2018، الذي أقر إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية واعتماد توقيت غرينيتش+1 بصورة شبه دائمة.

وبذلك يعود المغرب إلى توقيت غرينيتش بعد نحو ثماني سنوات من العمل بالساعة الإضافية، وهي الفترة التي ظل خلالها هذا التوقيت موضوع نقاش متواصل، خصوصاً بشأن تأثيره على مواعيد الدراسة والعمل والتنقل وإيقاع الحياة اليومية.