احتضنت مدينة مراكش، أمس الاثنين، أشغال المنتدى الوطني للتجارة المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بمبادرة من وزارة الصناعة والتجارة، بشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعيات المهنية، وذلك بمشاركة أزيد من 1500 فاعل ومهني وخبير، في إطار إطلاق نقاش وطني حول مستقبل القطاع في أفق سنة 2030.
وتمخض هذا اللقاء عن صياغة نحو 1200 توصية تهم 11 محوراً استراتيجياً، أبرزها تعزيز الرقمنة والتجارة الإلكترونية، وتسريع الشمول المالي، وتحديث الإطار القانوني، وتنظيم التوزيع الجغرافي للأنشطة التجارية، إلى جانب تأهيل تجارة القرب والتجارة القروية، وتحسين سلاسل التزويد والترويج لعلامة “صنع في المغرب”، بما يعكس توجهاً نحو بناء قطاع عصري وتنافسي.
وشكل المنتدى محطة لتقييم التقدم الذي حققه قطاع التجارة، خاصة منذ إطلاق خارطة الطريق سنة 2019، والتي ترتكز على الحماية الاجتماعية والرقمنة والشمول المالي وتحسين التزويد، حيث تم في هذا الإطار تمكين أكثر من 483 ألف تاجر من الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض.
كما تم تسليط الضوء على برامج رقمنة القطاع، من خلال إطلاق منصة “MRTB” بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومجموعة OCP، مع اعتماد مرحلة ثانية (2025-2027) تستهدف مواكبة 300 شركة ناشئة وتمكين 100 ألف تاجر إضافي من الحلول الرقمية.
وعلى مستوى الشمول المالي، تم تعزيز الولوج إلى التمويل عبر عروض بنكية مبتكرة وإطلاق القافلة الوطنية للتجار، إلى جانب إبرام شراكات لتحسين شروط التمويل وتطوير سلاسل التوزيع.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين، الأولى مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وشركة “One Retail” لدعم التشغيل المهيكل وتطوير التكوين، والثانية مع البريد بنك وبريد كاش ومنصة “Chari.ma” لتسريع رقمنة التجار وتعزيز اعتماد الأداء الإلكتروني، مع هدف مواكبة 100 ألف تاجر.
وساهم قطاع التجارة في الاقتصاد الوطني، سنة 2024 بحوالي 169 مليار درهم، أي ما يمثل 10,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، كما يوفر أزيد من 1,6 مليون منصب شغل، ما يجعله رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.