شهدت منطقة عين امزوار بمراكش، ليلة رأس السنة، حادث انهيار عمارة كانت في طور البناء، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف مراقبة أوراش البناء ومعايير السلامة المتبعة داخلها.
ورغم أن الحادث لم يتسبب في خسائر بشرية، إلا أنه خلّف حالة من القلق والاستياء لدى الساكنة، بالنظر إلى حجم المخاطر التي كان يمكن أن تنجم لو تم الانهيار في ظروف مختلفة.
وتفيد شهادات استقتها كشـ24 أن البناية المنهارة كانت تعرف أشغالًا متقدمة، الأمر الذي يطرح تساؤلات ملحّة حول جودة المواد المستعملة، واحترام دفاتر التحملات، ومدى التزام القائمين على الورش بالقوانين المنظمة لقطاع البناء كما أن سيناريو احتمال صمود العمارة إلى غاية نهاية الأشغال ثم انهيارها لاحقًا، كان سيؤدي لا قدر الله إلى خسائر بشرية جسيمة ومآسٍ كان يمكن تفاديها.
ويعيد الحادث طرح مسؤولية المتدخلين في هذا النوع من المشاريع، من مهندسين وتقنيين ومقاولين، إضافة إلى أجهزة المراقبة المفروض أن تواكب أوراش البناء بشكل صارم ومتواصل. فضعف التتبع أو التساهل في تطبيق القواعد التقنية يمكن أن يحوّل أي ورش إلى مصدر تهديد مباشر لأمن المواطنين.
وأمام ما وقع بعين امزوار، تتعالى المطالب بضرورة فتح تحقيق شفاف ومستعجل لتحديد الأسباب التقنية الحقيقية للانهيار وترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل جهة ثبت تقصيرها، وع تشديد المراقبة على جميع العمارات في طور البناء، وفرض معايير صارمة لا تقبل التهاون، وتعزيز ثقافة السلامة داخل الأوراش من خلال إلزامية التقارير الدورية ومراقبة جودة المواد المستعملة.
وبانتظار نتائج التحقيق، يبقى الأمل معقودًا على أن تتحول هذه الحادثة إلى محطة للمراجعة والتصحيح، حتى لا تتكرر مثل هذه الانهيارات مستقبلاً في مدينة تعتبر ورشًا مفتوحًا للمشاريع العمرانية الكبرى.