المغرب وجهة آمنة تواصل استقطاب السياح


حرر بتاريخ | 05/15/2026 | من طرف أمال الشكيري

يشهد المغرب خلال الفترة الأخيرة دينامية سياحية لافتة، تعززت بشكل واضح رغم التوترات الجيوسياسية التي تعرفها بعض مناطق العالم، خاصة في الشرق الأوسط، حيث باتت المملكة تُرسخ موقعها كواحدة من أبرز الوجهات الآمنة والجاذبة للسياح، خصوصا القادمين من أوروبا.

وتؤكد معطيات مهنية في القطاع أن الوجهة المغربية، وعلى رأسها مدينة مراكش، تعرف إقبالا متزايدا من السياح الأجانب، مع توقعات تقارب نسبة الإشغال الفندقي 90% خلال المواسم المقبلة، ما يعكس استمرار الزخم الذي يشهده القطاع السياحي الوطني.

كما تمتد هذه الدينامية إلى مدن تاريخية أخرى مثل فاس، التي أصبحت تستقطب أعدادا مهمة من السياح الأوروبيين، رغم تسجيل تراجع طفيف في بعض الأسواق الآسيوية.

ويستفيد المغرب من تصنيفه كوجهة مستقرة وآمنة، وهو ما يعزز ثقة الفاعلين السياحيين الدوليين، حيث تشير تقارير مهنية إلى أن السوق السياحية العالمية تعرف بعض التباطؤ، في حين يواصل الطلب على المغرب ارتفاعه بشكل ملحوظ، ما يجعله استثناء إيجابيا في المشهد السياحي الدولي.

وفي هذا السياق، تعمل شركات الطيران على مواكبة هذا الطلب المتزايد عبر تعزيز العرض الجوي نحو مختلف المدن المغربية. فقد أعادت بعض الشركات توجيه جزء مهم من قدراتها نحو المطارات المغربية، مع فتح خطوط جديدة وتوسيع الربط الجوي بين المغرب وعدد من المدن الأوروبية، في خطوة تعكس جاذبية الوجهة المغربية وتنامي الإقبال عليها.

كما لم يقتصر هذا النمو على مراكش وحدها، بل شمل أيضا مدنا أخرى، حيث سجلت طنجة والرباط ارتفاعا ملحوظا في عدد الوافدين، بينما عرفت ورزازات انتعاشا واضحا مدعوما بتحسين البنية التحتية وتطوير العرض السياحي، ما ساهم في تعزيز توزيع التدفقات السياحية على مختلف جهات المملكة.

ويرى مهنيون في القطاع أن سر هذا الإقبال المتزايد يعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها القرب الجغرافي، وتنافسية الأسعار، وتنوع العرض السياحي بين الشاطئي والثقافي والطبيعي، إضافة إلى عنصر الأمان الذي يشكل عاملا حاسما في قرارات السفر لدى العديد من السياح.

وبينما يواصل المغرب ترسيخ موقعه كوجهة سياحية مفضلة، يتوقع متابعون للقطاع أن يعرف ربيع وصيف 2026 مزيدا من الانتعاش، مدفوعا بتوسيع الربط الجوي وارتفاع الطلب الأوروبي، خاصة من السوق الفرنسية التي تُعد من أبرز الأسواق المصدّرة للسياح نحو المملكة.