المنصوري تكشف اختلالات قانون التجزئات العقارية بعد 30 سنة من التطبيق


حرر بتاريخ | 04/01/2026 | من طرف أمال الشكيري

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن مرور أزيد من ثلاثة عقود على تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات كشف عن اختلالات وصعوبات حالت دون تحقيق الأهداف المرجوة في مجال التنمية العمرانية.

وأوضحت الوزيرة، خلال تقديمها مشروع القانون رقم 34.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، أن من أبرز الإكراهات المسجلة قصر الأجل المحدد في ثلاث سنوات لإنجاز أشغال التجهيز، فضلا عن اختلاف تأويل مقتضيات القانون بين المتدخلين، وتأخر إنجاز عدد من المشاريع، ما أدى إلى بروز أحياء غير مكتملة التجهيز، وترتيب أعباء مالية إضافية على الدولة والجماعات الترابية للتدخل لاحقا لمعالجة الوضع.

وأضافت أن الإطار القانوني الحالي لا ينسجم بشكل كاف مع نصوص أخرى ذات صلة، خاصة قانون جبايات الجماعات الترابية وقانون تبسيط المساطر، كما يسجل فراغا قانونيا بخصوص التجزئات التي تُنجز أشغالها بشكل تدريجي.

وبخصوص أهداف المشروع الجديد، شددت المنصوري على أنه يهدف إلى تقديم حلول عملية وقانونية للإشكالات المطروحة، لا سيما ما يتعلق بآجال الترخيص، وتعثر استكمال أشغال التجهيز، وحالات توقف الأشغال لأسباب خارجة عن إرادة صاحب المشروع، مع إدراج مقتضيات جديدة أفرزتها الممارسة الميدانية.

كما يروم المشروع تحفيز الاستثمار في قطاع التجزئات العقارية والمجموعات السكنية، عبر خلق فرص شغل إضافية وتعبئة موارد جبائية لفائدة الدولة والجماعات، إلى جانب تبسيط المساطر وتقليص الآجال بما ينسجم مع التشريعات المتعلقة بتبسيط الإجراءات الإدارية.

وفي هذا السياق، تم اقتراح آجال جديدة لإنجاز مشاريع التجزئات وفقا لمساحة العقار، وذلك في ملاءمة مع القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية؛ إذ حُدد أجل ثلاث سنوات للمشاريع التي لا تتجاوز 20 هكتارا، وخمس سنوات للمساحات بين 20 و100 هكتار، وسبع سنوات لما بين 100 و250 هكتارا، وعشر سنوات للمساحات بين 250 و400 هكتار، فيما مُنح أجل 15 سنة للتجزئات التي تفوق مساحتها 400 هكتار.

كما أتاح المشروع إمكانية توقيف الأشغال في حال وقوع ظروف قاهرة خارجة عن إرادة صاحب التجزئة، وفق مسطرة دقيقة لدراسة طلبات التوقيف.

وفي ما يتعلق بتعزيز إحداث المرافق العمومية داخل التجزئات، ينص المشروع على تحديد معايير برمجة هذه التجهيزات عبر نص تنظيمي، بما يضمن توفير إطار عيش متكامل ومندمج للسكان. كما يؤكد على احتفاظ العقارات المخصصة للمرافق العمومية بطبيعتها ومساحتها وتخصيصها بمجرد الحصول على التسلم المؤقت لأشغال التجهيز.