تعيش أسواق الحنة والخرازين والسطايلية بمراكش على وقع أشغال التتمين التي خلفت، وفق إفادات عدد من التجار والزوار، حالة من الارتباك وصعوبات متزايدة في الولوج إلى المحلات والتنقل داخل هذه الفضاءات.
ويشتكي التجار من البطء الكبير الذي تعرفه الأشغال، مؤكدين أن وضعية المحلات والمسالك المحيطة بها لم تعد تسمح لهم بممارسة أنشطتهم التجارية بشكل طبيعي، في ظل انتشار الحفر والأتربة ومخلفات الأشغال، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الزوار والمرتفقين.
وتزداد حدة الوضع بالنسبة للسياح، حيث أفادت مصادر محلية بتعرض عدد منهم للسقوط داخل الحفر المنتشرة بمحيط الأسواق، فيما تتوفر صور توثق بعض هذه الحالات.
ورغم وجود علامات تحذيرية متفرقة تشير إلى وجود أشغال، إلا أن التجار يعتبرونها غير كافية، بل إن بعضها قد يكون محجوباً عن الرؤية، ما يزيد من مخاطر وقوع حوادث، خصوصاً بالنسبة للزوار غير المعتادين على طبيعة المكان.
كما يثير سير الأشغال تساؤلات بشأن آليات التتبع والتنسيق، إذ يتحدث التجار عن غياب لجنة واضحة لمواكبة تقدم المشروع على أرض الواقع، وهو ما يكرس، حسب تعبيرهم، حالة من العشوائية في طريقة تدبير الأشغال والتواصل بشأنها.
ويؤكد عدد من المهنيين أنهم لا يتوفرون على معطيات دقيقة حول مراحل تقدم المشروع والموعد الفعلي لانتهاء الأشغال، في وقت سبق تحديد مدة زمنية في حدود شهرين، غير أن البطء المسجل حالياً يثير مخاوف من تجاوز هذه المدة.
ويطالب التجار بضرورة تسريع وتيرة الأشغال، وتأمين المسالك بشكل أفضل، ووضع علامات تحذيرية واضحة ومرئية، إلى جانب اعتماد آلية للتواصل والتنسيق مع المهنيين، بما يضمن استمرار أنشطتهم التجارية ويحافظ في الوقت نفسه على سلامة الزوار، خاصة السياح الذين يقصدون هذه الأسواق باعتبارها من الفضاءات التجارية التقليدية بالمدينة العتيقة.