شهدت الأسواق المالية مؤخرًا حدثًا بارزًا تمثل في صعود ثلاثة من أفراد عائلة والتون، مؤسسي شركة ولمارت (Walmart)، إلى قائمة أغنى عشرة أشخاص في العالم، متجاوزين بذلك جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا (Nvidia)، الذي تراجع إلى المركز الحادي عشر نتيجة تقلبات أسهم شركته.
يحتل الآن جيم وروب وأليس والتون المراتب الثامن والتاسع والعاشر في قائمة أغنى الأفراد عالميًا، بثروة صافية مجمعة تبلغ 465.8 مليار دولار وفق مؤشر بلومبرغ للمليارديرات. ويأتي هذا الارتفاع في إطار تحول أوسع يشهد انحسارًا نسبيًا لأداء أسهم شركات التكنولوجيا، ما أعاد رسم ترتيب أغنى رجال العالم.
تكبد جنسن هوانغ، 62 عامًا، خسائر تقدر بـ8 مليارات دولار منذ أواخر يناير، نتيجة المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وتكاليفه، ما أثر سلبًا على أسهم إنفيديا وتسبب في تراجع مركزه ثلاثة مراكز خلال أسبوع واحد، لتستقر ثروته عند 151.4 مليار دولار.
في المقابل، صعدت أسهم ولمارت بنسبة 20% منذ بداية العام، مدفوعة باستراتيجيتها الرقمية التي مكنت الشركة من زيادة حصتها السوقية وجذب مزيد من العملاء عبر الإنترنت، مع الحفاظ على سياسة الأسعار التنافسية.
وشهدت السنوات الأخيرة جهودًا متواصلة لجذب شرائح دخل أعلى، من خلال عروض وخدمات التوصيل السريع، وتوفير منتجات نادرة ومتنوعة، بدءًا من الحقائب الفاخرة إلى مقتنيات مميزة، إضافة إلى تعزيز الأعمال غير التقليدية والإعلانات والتحليلات الرقمية لدعم نمو الأرباح.
تجاوزت القيمة السوقية لشركة ولمارت مستوى تريليون دولار لأول مرة لشركة تجزئة أميركية، ما أثار اهتمام المستثمرين في ظل اضطرابات الذكاء الاصطناعي التي أثرت على أسهم شركات التكنولوجيا الأخرى.
كما أعلنت الشركة مؤخرًا عن شراكات استراتيجية مع ألفابت (Alphabet) وأوبن إيه آي (OpenAI) لدمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها، مع استعدادها للإعلان عن نتائج الربع الرابع قريبًا.
تمتلك عائلة والتون نحو 44% من أسهم ولمارت، التي أسسها والد الأشقاء، سام والتون، مع شقيقه باد في ستينيات القرن الماضي. ويشغل بعض أفراد العائلة مناصب في مجلس إدارة الشركة، من بينهم صهر روب غريغ بينر كرئيس للمجلس، وستيوارت نجل جيم، بينما تتولى إدارة الشركة حاليًا جون فورنر.
تتنوع اهتمامات العائلة خارج الشركة؛ فروب (81 عامًا) وابنته كاري وزوجها غريغ بينر يمتلكون فريق كرة القدم الأميركي دنفر برونكوز، بينما أسست أليس (76 عامًا) متحف كريستال بريدجز للفن الأميركي. كما استثمرت العائلة في قطاع الضيافة، مما ساهم في تحويل شمال غرب أركنساس إلى وجهة عصرية وسريعة النمو داخل الولايات المتحدة.