فجر شريك في شركة عقارية معروفة بمدينة مراكش معطيات خطيرة تتعلق بتعرضه لعملية نصب واختلاس من طرف شريكه، داعما اتهاماته لشريكه بنتائج خبرة محاسباتية منجزة من طرف خبير محلف، كشفت عن اختلالات مالية جسيمة مرتبطة بتدبير عائدات بيع عقارات المشروع.
وحسب ما جاء في المعطيات التي حصلت عليها كشـ24 ، فإن المشتكي يؤكد أن شريكه، أقدم على تحويل مبالغ مالية مهمة متحصلة من عقود البيع النهائية إلى حسابه الشخصي، إضافة إلى حساب والدته، بدل إيداعها في الحساب البنكي الخاص بالشركة، في خرق واضح للقواعد المحاسباتية والتدبيرية المتفق عليها بين الطرفين.
وتعززت هذه الاتهامات بما ورد في نتائج تقرير الخبرة، الذي أشار إلى أن القيمة الإجمالية لعقود البيع بلغت أزيد من 55 مليون درهم، في حين لم يتم إيداع سوى حوالي 41.5 مليون درهم بالحساب البنكي للشركة، ما خلّف فارقاً مالياً كبيراً يناهز 13.5 مليون درهم، اعتُبر حسب نفس التقرير مبلغاً مختلساً من حسابات الشركة.
كما أظهرت الخبرة التي اطلعت كشـ24، على نتائجها، أن جزءاً من التسبيقات المؤداة من طرف الزبناء، والمحددة في حوالي 2.68 مليون درهم، لم يتم العثور له على أثر ضمن الحسابات البنكية، وهو ما يعزز فرضية التلاعب بالأموال. إضافة إلى ذلك، تم تسجيل فارق آخر يناهز 7.5 مليون درهم بين المبالغ المصرح بها في وثائق الزبناء وتلك الواردة في عقود البيع النهائية، وهو ما وُصف بأنه غير مبرر وفق الوثائق المتوفرة.
ومن جهة أخرى، أبرزت المعطيات أن الأسعار المعتمدة في بعض عقود البيع كانت أقل بكثير من القيمة السوقية الحقيقية للعقارات، حيث تم بيع محلات تجارية ومكاتب بأثمنة تقل بشكل ملحوظ عن الأسعار المتداولة، ما تسبب في خسائر كبيرة للشركة وحرمانها من أرباح مهمة قُدرت بحوالي 14.9 مليون درهم.
ولم تقف الاختلالات عند هذا الحد، بل أشار المشتكي أيضاً إلى أن شريكه لم يقم بأداء الديون المستحقة على الشركة، رغم توفره على السيولة الناتجة عن عمليات البيع، وهو ما زاد من تعقيد الوضعية المالية للمقاولة.
وتضع هذه الوقائع، كما وردت في المعطيات المتوفرة وتقرير الخبرة، علامات استفهام كبرى حول طريقة تدبير المشروع العقاري، وتفتح الباب أمام مساءلات قانونية محتملة بخصوص جرائم النصب وخيانة الأمانة واختلاس أموال شركة.
ويُرتقب أن تعرف هذه القضية تطورات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل توفر معطيات تقنية ومحاسباتية دقيقة قد تشكل أساساً لأي مسار قضائي محتمل.