الفاتحي لكشـ24: السياسة الخارجية المغربية وفية لنهج الحوار وداعمة للسلام في الشرق الأوسط


حرر بتاريخ | 01/20/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

أكد الخبير في العلاقات الدولية والمحلل السياسي عبد الفتاح الفاتحي أن السياسة الخارجية للمملكة المغربية، منذ عهد الملوك العلويين، تميزت تاريخيا بالوفاء لنهج يقوم على الحوار والتفاوض السلمي كآلية أساسية لحل النزاعات الدولية، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح الفاتحي، في تصريحه لموقع كشـ24، أن هذا التوجه لم يكن ظرفيا أو مرحليا، بل شكل خيارا استراتيجيا ثابتا، تواصل بفعالية واستدامة من خلال المبادرات الملكية الداعمة لمساعي السلام الدولية، الرامية إلى إيجاد حل عادل ودائم للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وفق قرارات المنتظم الدولي، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية حرة ومستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وسجل ذات المتحدث أن الدبلوماسية الملكية المغربية كان لها حضور قوي ومؤثر في القضية الفلسطينية، ليس فقط على المستوى الدبلوماسي، من خلال رئاسة جلالة الملك محمد السادس للجنة القدس، ولكن أيضا عبر الحضور العملي الملموس في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية، خاصة من خلال وكالة بيت مال القدس الشريف، التي تحظى أغلب تمويلاتها بدعم من المملكة المغربية.

وأضاف الفاتحي أن المبادرات الملكية شملت كذلك توفير المساعدات الغذائية والإنسانية للشعب الفلسطيني خلال مختلف فترات المحنة، في تجسيد عملي لالتزام المغرب الثابت بالقضية الفلسطينية ودعمه المتواصل لصمود المقدسيين.

وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أن المملكة المغربية حرصت، في مختلف المحطات، على الاضطلاع بدور المحاور المحايد، بما يؤهلها للقيام بوساطات إنسانية فعالة، من بينها الوساطة الملكية لفتح معبر جسر النبي، من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين، في ظروف إقليمية ودولية معقدة.

وختم الفاتحي تصريحه بالتأكيد على أن استدعاء جلالة الملك لعضوية مجلس السلام يظل أمرا واردا، كما أن الاستجابة الإيجابية لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبقى ممكنة، خاصة في ظل ما يحظى به المغرب من تقدير واحترام دوليين، باعتباره بلدا يحظى بثقة كل من الفلسطينيين والإسرائيليين، ويؤدي دورا متوازنا في دعم جهود السلام بالمنطقة.