تواجه احتفالات بوجلود في عدد من مناطق ومدن جهة سوس موجة من الانتقادات بسبب ما سمي بـ”المظاهر الدخيلة” التي تقدم على أنها تسيء لصورة هذا الطقس الاحتفالي العريق الذي يتجدد كل سنة بالتزامن مع عيد الأضحى.
ومن المظاهر التي تواجه بالاستغراب المبالغة في المساحيق والتشبه بالنساء. وتشهد بعض الأحياء ممارسات عنيفة مثل الضرب العشوائي بقوائم الأضاحي، وإغلاق الطرقات، وتهديد سلامة المارة، مما يحول الاحتفال إلى مصدر خوف وإزعاج. وتطالب بعض الأصوات، في هذا السياق، بإلغاء هذه الاحتفالات.
كما تثار أيضا تساؤلات حول جدوى تخصيص ميزانيات عمومية هامة من المجالس المنتخبة لدعم المهرجانات الكرنفالية، عوض توجيهها لأولويات تنموية أو برامج ثقافية بحثية.
بينما يرى المدافعون عن الاحتفالات بأن الأمر يتعلق بموروث ثقافي يجب العمل على الحفاظ عليه وتطويره، لأنه يعبر عن عمق الهوية الثقافية للمناطق المعنية، ويكرس التلاحم والفرجة الشعبية، حيث تخلق هذه الكرنفالات متنفسا ترفيهيا يجمع الساكنة ويعزز روابط التضامن والتعاون والبهجة بعد يوم العيد.
ويعتبر عدد من الشباب الفضاءات المفتوحة للاحتفال فرصة لعرض الأزياء التنكرية والمسرحيات الساخرة بأسلوب فني عفوي. وتقول جمعيات محلية إنها تسعى لتطوير المهرجان ليصبح كرنفالا عالميا مُسجلا ضمن قوائم منظمة “اليونسكو”.