أعلن حزب الاستقلال رفضه لتحويل المملكة المغربية إلى “دركي” بين إفريقيا وأوروبا، وذلك بعد الجدل الذي رافق أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي.
وانتقدت اللجنة التنفيذية للحزب، في بلاغ أصدرته عقب تدارس مضامين الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس إلى البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، الطريقة التي تتعامل بها السلطات الإسبانية مع هذه الازمة والحملات السياسية والإعلامية التي استهدفت المغرب.
وأكدت اللجنة أن التعاون المغربي الإسباني ينبغي أن ينتقل إلى مرحلة جديدة تقوم على التنمية المشتركة والتعاون الاقتصادي والثقة والاحترام المتبادل.
وعبرت قيادة حزب الاستقلال عن أسفها لما وصفته بطريقة تعامل إسبانيا مع أحداث سبتة، إلى جانب ردود فعل بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، التي اعتبرت أنها شنت «حملات مغرضة» ضد المغرب.
وأكدت على أن المملكة لا ينبغي أن تتحمل بمفردها أعباء تدبير الهجرة بين القارتين الإفريقية والأوروبية، مطالبة بتجاوز المقاربة التي تحصر دور المغرب في مراقبة الحدود ومحاربة الهجرة غير النظامية.
وفي هذا السياق، أعلنت اللجنة التنفيذية دعمها للرؤية الاستراتيجية الجديدة التي أعلن عنها الملك محمد السادس بشأن الشراكات الدولية، باعتبارها، وفق تعبيرها، «اختيارا سياديا، والتزاما إراديا بعيدا عن أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز».
ودعا الحزب إسبانيا إلى فتح مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، ترتكز على الحوار البناء والمصالح المشتركة، بما يسمح بتطوير العلاقات الثنائية بعيدا عن التجاذبات المرتبطة بملف الهجرة.