تمكنت مصالح الدرك الملكي بسرية وجهوية الجديدة، بعد منتصف ليلة الجمعة/السبت، من ضبط سيارة نفعية خفيفة من نوع “داسيا لودجي” كانت محمّلة بمجموعة من اللوازم والمعدات الخاصة بالتهريب الدولي للمخدرات والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وذلك بمنطقة تدعى “الساقية” بالشريط الساحلي للمحيط الأطلسي، الواقعة بين مدينتي الجديدة ومولاي عبد الله أمغار.
وأفادت مصادر “كشـ24” بأن هذه العملية الأمنية النوعية، التي قادها قائد السرية ومساعده تنفيذا لتعليمات القائد الجهوي للدرك الملكي بالجديدة ونائبه، وتحت إشراف النيابة العامة المختصة ترابيا، أسفرت عن حجز المركبة المذكورة.
وأضافت المصادر ذاتها أن عملية التفتيش الاحترازي، التي جرت وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، أظهرت أن السيارة كانت محمّلة بمعدات ولوازم تُستعمل أساسا في الهجرة غير الشرعية والتهريب الدولي للمخدرات، تمثلت في قارب مطاطي ومحركين مائيين، وبراميل بلاستيكية مملوءة بالبنزين، إضافة إلى مؤن غذائية ومضخات للهواء.
وأوضحت المصادر أن تشديد المراقبة والتضييق على المهربين الدوليين عبر الشريط الساحلي للمحيط الأطلسي الرابط بين الدار البيضاء والجديدة، خصوصا خلال الفترات الليلية، دفع بعض المتورطين في هذه الأنشطة إلى محاولة تغيير توقيت تحركاتهم خلال شهر رمضان المبارك.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد حاول الواقفون وراء هذه العملية استغلال الفترة الممتدة بين منتصف الليل ووقت السحور لتنفيذ مخططهم الإجرامي، سواء لنقل مرشحين للهجرة غير النظامية أو لتهريب الممنوعات عبر الزوارق نحو الضفة الأخرى، غير أن تدخل عناصر الدرك الملكي في الوقت المناسب أحبط هذه الخطة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه العملية ليست الأولى من نوعها خلال شهر رمضان، إذ سبق لعناصر سرية وجهوية الدرك الملكي بالجديدة أن تمكنت في مناسبات سابقة من حجز سيارات مشبوهة محمّلة بممنوعات، وتوقيف مشتبه في تورطهم في أنشطة إجرامية مماثلة على مستوى الشريط الساحلي نفسه، ما دفع المصالح الدركية إلى تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش بهدف تضييق الخناق على شبكات التهريب الدولي التي تستغل الساحل لنقل الممنوعات نحو أوروبا.