اعترضت وحدات الحرس المدني الإسباني، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، خمسة قوارب كانت تقل في مجموعها 44 مهاجراً، أثناء محاولتهم مغادرة مدينة سبتة المحتلة بحراً في اتجاه شبه الجزيرة الإيبيرية، وسط حديث السلطات الإسبانية عن تنامي نشاط شبكات تهريب المهاجرين منذ موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية، فقد نفذت عمليات الاعتراض وحدات تابعة للخدمة البحرية للحرس المدني، بمشاركة وحدات أخرى، في مناطق مختلفة قبالة سواحل سبتة المحتلة، من بينها بنزو وسانتا كاتالينا.
ومن بين أبرز العمليات، تمكنت عناصر الحرس المدني، على بعد نحو ثمانية أميال من منطقة سانتا كاتالينا، من توقيف ربّان قارب كان يقل 17 مهاجراً، حيث تمت إحالته على القضاء للاشتباه في تورطه في جريمة مرتبطة بالمس بحقوق المواطنين الأجانب.
وفي منطقة بنزو، اعترضت دورية بحرية قارباً كان على متنه 11 مهاجراً، قبل أن توقف لاحقاً قاربي «كاياك»، كان الأول يقل ثلاثة أشخاص والثاني أربعة، فيما جرى اعتراض قارب آخر قبالة سانتا كاتالينا وعلى متنه تسعة مهاجرين.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن شبكات تهريب المهاجرين تعتمد أساليب مختلفة لتفادي الملاحقة، من بينها تسليم القوارب للمهاجرين وتكليفهم بقيادتها بأنفسهم، بهدف تقليص احتمال توقيف المنظمين الفعليين للرحلات.
وسجلت السلطات الإسبانية، وفق المصدر نفسه، تزايداً في هذا النوع من المحاولات منذ 31 يوليوز، وهو التاريخ الذي رصدت فيه أولى محاولات الانتقال بحراً من سبتة المحتلة نحو الضفة الأخرى عقب أزمة العبور الجماعي، قبل أن تتواصل هذه المحاولات بوتيرة شبه منتظمة.
وتحذر المصالح الأمنية الإسبانية من المخاطر التي ترافق هذه الرحلات، خاصة في ظل إقدام بعض المهربين على تحميل القوارب بأعداد كبيرة من المهاجرين، فضلاً عن محاولات الفرار من الدوريات البحرية بسرعات مرتفعة، بما قد يعرض حياة المهاجرين وعناصر الحرس المدني للخطر.
وفي بعض الحالات، تشير المعطيات المنشورة إلى أن سائقي القوارب يعمدون أثناء المطاردات إلى إجبار بعض المهاجرين على القفز في البحر، في محاولة لدفع عناصر الحرس المدني إلى وقف عملية التتبع والانشغال بإنقاذ الأشخاص الموجودين في المياه.